زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

ـ كتاب آداب الوضوء

123

الجزء الأول

باب من استنجى بحجر واحد له ثلاثة أوجه:

،

[م 113] قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: وإن وجد حجراً له ثلاثة وجوه، فامتسح بكل واحد امتساحة كانت كثلاثة أحجار. وكذلك قال أبو ثور، وإسحاق. وقد عارض بعض الناس الشافعي وقال: ليس يخلو الأمر بثلاثة أحجار من أحد أمرين: إما أن يكون أريد بها إزالة نجاسة، فإن كان هكذا، فبما أزيلت النجاسة يجزي بحجر وغير حجر، ولو أزيلت بحجر واحد. أو يكون عبادة، فلا يجزي أقل من العدد أو معنى ثالثاً، فيقال: أريد بها إزالة نجاسة وعبادة؛ فلما بطل المعنى الأول لم يبق إلا هذان المعنيان، ولا يجزي في واحد من المعنيين إلا بثلاثة أحجار؛ لأن العبادات لا يجوز أن ينتقص من

عددها.

قال أبو بكر: والخبر يدل على صحة ما قاله هذا القائل، وذلك موجود في حديث سلمان: «لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار»، وكل ما أمر الناس بعدد شيء لم يجز أقل منه، ولا يجزي أن ترمى الجمرة بأقل من سبع حصيات، مع أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مستغنى به عن غيره، ولا تأويل لما قال: «لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار» لمتأول معه.

باب الأشياء المنهي عن الاستنجاء بها:

ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الاستنجاء بالروث

والعظام».

قال سلمان: قال المشركون لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم ليعلمكم

حتى يعلمكم الخرأة، قال: قلت: أجل، إنه نهانا عن الروث والعظام». [م 114] قال أبو بكر: فلا يجوز الاستنجاء بشيء مما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، ولا بما قد استنجي به مرة إلا أن يطهر بالماء، ويرجع إلى حالة الطهارة.

١٢٣ / ٢٬٤٣١