الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩31 ـ كتاب الحج
99
الجزء الثالث
واجباً لوقت من الأوقات، أعني الطواف ولو طاف فيه لواجب من عمرة، أو زيارة فإنما يقع من فعله ذلك تطوعاً؛ لأنه قد كان له في سائر الليل والنهار في غير هذين الوقتين سعة، وليس بواجب عليه في وقت مؤقت؛ فخرج معناه نفلاً.
وقد أجازوا أن يطوف اللازم أو غيره، ويصلي بعد طلوع الشمس، إن كان ذلك بعد الصبح وقبل غروب الشمس، إن كان بعد العصر، وكذلك لا يبين لي في معنى قولهم: إن في هذا الوقت لا صلاة كسوف شمس، ولا لشيء من الآيات؛ لأن ذلك كله يخرج مخرج التطوع، ليس بمؤكد فيه شيء
ثابت
وأما صلاة العيد إن لم تصح لمعنى من معاني (1) أمر العيد حتى يصح من هذين الوقتين فمعي أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إذا كان ذلك يقع موقع البدل جازت الصلاة، والخروج من هذين الوقتين لبدل السنة الواجبة التي قد قامت. ومنهم من لا يجيز ذلك لموضع إذ هي غير مؤكدة إلا في وقتها، وإذا أراد الخروج لغير هذين الوقتين في معنى قول من قال بذلك (2).
(م 1459 - 1490، 287/ 3 - 307 باب 161 - الصلاة للطواف خلف المقام وفي الحجر. باب 162 - من لم يركع للطواف حتى خرج من الحرم أو رجع إلى بلده. باب 163 - من عليه ركوع طواف فصلى المكتوبة هل يجزيه ذلك من ركوع الطواف أم لا؟. باب 164 - إذا فرغ من الركوع وأراد الخروج إلى الصفا استحب أن يعود فيستلم الحجر. باب 165 - الخروج إلى
(1) في الأصل: المعاني.
(2) الكندي: بيان الشرع، 214/ 15 - 215.