زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٨

98

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وأنكرت طائفة الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح للطواف، ولغير الطواف، واحتجت بظاهر نهي النبي الله عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس»، وممن هذا مذهبه مالك بن أنس.

(1)

قال أبو سعيد معي مضى في هذا الفصل، ويخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا: إنه لا تجوز الصلاة للطواف بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس؛ لأن / 214/ ذلك يقع موقع التطوع، إذ ليس

أنه قد مضى بعض ما استدل به على كثير ممن (2)

(1) يبدو أنه قد وقع في بيان الشرع خلط بين التعليق على هذه المسألة والتعليق على المسألة 366 - 367، باب 11 - الصلاة بعد الصبح وبعد العصر. وهما في مضمونهما متقاربان؛ لذلك رأيت إلحاق كل نص بما يليق به مع ذكر النص الثاني في الهامش، تجميعاً لجزئيات المسألة. ونص التعليق على المسألة الثانية المذكورة هو كالآتي: معي أنه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا - عندي -: إنه لا صلاة تطوع، ولا ما يشبهها بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلها، وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة، وما أشبه ذلك، وما خرج على معنى التطوع فعندهم لا يجوز. ومعي أن من قولهم: إنه لا يجوز في هذا الوقت ركعتا ((في الأصل: ركعتي الفجر في ذلك اليوم، فإذا فاتاه ودخل في الجماعة لم يصلهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم حتى تطلع الشمس ذلك اليوم، ويصليهما ـ في بعض قولهم ـ بعد العصر وبعد الفجر في غير ذلك اليوم، وهذا القول فيه نظر؛ لأنه إن ثبت بدلهما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر في يوم آخر لم يجد مانعاً لذلك لبدلهما بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم، وإن لم يجز في ذلك اليوم فمثله في غير ذلك اليوم، إلا أن يكون ثم / 213/ دليل فالله أعلم. وأما إذا طلع من الشمس قرن من الشمس حتى يستوي طلوعها، وإذا غرب منها قرن حتى يستوي غروبها، وإذا صارت في كبد السماء قائمة كما جاءت الرواية، وذلك عندهم في الحر الشديد؛ فلا صلاة في هذه الأوقات عندهم تطوعاً، ولا بدلاً، ولا فريضة، ولا على جنازة. وأما في غير الحر فعندي أنه هذا الوقت كسائر الأوقات من النهار، وهو قبل زوال الشمس. وأما حين طلوعها، أو غروبها فذلك ـ عندي ـ سواء من قولهم في الحر والشتاء. [الكندي: بيان الشرع، 213/ 15 - 214]. (2) لعل الصواب: مما.