الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥4 ـ كتاب صفة الوضوء
100
الجزء الأول
وغير جائز إذا سها المرء فقدم عضواً على عضو ساهياً أن يبطل عمله بغير حجة، وقد رفع السهو والنسيان عن بني آدم في كثير من أحكامهم، من ذلك ترك إبطال صوم من أكل فيه ناسياً، وصلاة من تكلم فيها وهو ساه؛ فكان أحق الناس أن لا يرى على من قدّم عضواً على عضو شيئاً من كان هذا مذهبه في الصوم والصلاة.
قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني قول أصحابنا نحو معاني ما ذكر من ما مضى: أنه لا يجوز تقديم بعض الأعضاء على بعض، على حال، إلا على ما في الترتيب (1) في قول الله تبارك وتعالى.
جميع
ومعي
جاز وثبت.
أنه في بعض قولهم: إنه لا يجوز على التعمد، فإن فعل على النسيان
وفي بعض قولهم: إنه يجوز (2) إلا على إرادته لمخالفة السنة. ولعل أكثر قولهم هذا: إنه إن فعل ذلك على غير مخالفة السُّنَّة ثبت (3).
(1) في بيان الشرع: نحو ما ذكر من جميع ما مضى الترتيب في قول الله بعض الأعضاء على بعض على كل حال إلا على ما في الترتيب في قول الله تبارك وتعالى.
(2) في بيان الشرع: إنه لا يجوز.
(3) الكندي: بيان الشرع، 75/ 8 السعدي: قاموس الشريعة، 124/ 16 - 125.