الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨أنه
158
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
«مسح على الخفين». وكان عطاء بن أبي رباح، فيمن تبعه من أهل مكة يرون المسح على الخفين، وبه قال الحسن وأهل البصرة، و كذلك قال] عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، ومن تبعهم من أهل المدينة، وبه قال الشعبي)، ومن وافقه من أهل الكوفة. وكذلك قال] مكحول، وأهل الشام وبه قال مالك بن أنس]، والأوزاعي، و [سفيان] الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق وأبو ثور، وأصحاب الرأي. [وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وكل من لقيت منهم على
القول به].
وقد روينا عن ابن المبارك أنه قال: ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز؛ وذلك أن كل من روي عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كره المسح على الخفين، فقد روي عنه غير ذلك.
[قال أبو بكر: وإنما أنكر المسح على الخفين من أنكر الرجم، وأباح أن تنكح المرأة على عمتها وعلى خالتها، وأباح للمطلقة ثلاثاً الرجوع إلى الزوج الأول إذا نكحها الثاني، ولم يدخل بها، وأسقط الجلد عمن قذف محصناً من الرجال. وإذا ثبت الشيء بالسُّنَّة وجب الأخذ به، ولم يكن لأحد عذر في تركه، ولا التخلف عنه].
قال محمد بن سعيد العُماني: التواطؤ من قول أصحابنا يخرج - عندي - أن المسح على الخفين مما نسخه ثبوت الوضوء بالماء، وغسل الرجلين بالماء على النص من كتاب الله، وأنها سنة منسوخة. والعجب كيف يساغ لهم مع إقرارهم بفرض الوضوء وغسل الرجلين. /113/ وكل ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) في كتاب الإشراف: .. وبه قال الشافعي وأهل الشام وبه قال أنس بن مالك. والتصحيح من الأوسط (1/ 434)