الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩ه ـ كتاب المسح على الخفين
159
الجزء الأول
وأصحابه من الأمر والفعل (1) فممكن ذلك عندنا قبل نسخه، وغير ممكن بعد نسخه، إلا أن يفعل فاعل على معنى الضرورة من البرد أو ما يشبهه من العلل فلعل ذلك يساغ في بعض قول أصحابنا: أن يغسل سائر أعضائه ويمسح على خفيه بالماء ولا يخرجهما لمعنى الضرورة.
وفي بعض قولهم: يتيمم مع ذلك. وفي بعض قولهم: إنه لا يتيمم. والاستنجاء بالحجارة والمسح على الخفين سنتان منسوختان عند وجود الماء، المكنة لذلك على غير معاني ثبوت الضرورات (2).
مع
(م 156، 1/ 231 - 232 باب 1 - المدة التي للمقيم والمسافر أن يمسح
فيها على الخفين:
(3)
[ش]: اختلف أهل العلم في المدة التي للمسافر والمقيم أن يمسح فيها على الخفين؛ فقالت طائفة: يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن
(1) في بيان الشرع والفصل.
(2) الكندي: بيان الشرع، 113/ 8 - 114. الكندي: المصنف، 86/ 4. السعدي: قاموس الشريعة،
62/ 16 - 63
(3) في بيان الشرع وغيره: (ومن الكتاب: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر ويوماً للقيم. واختلفوا في ذلك؛ فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث، كذلك قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبو زيد الأنصاري وشريح الكندي وعطاء، والثوري، وأحمد، وإسحق وأصحاب الرأي وهو آخر قول الشافعي. وكان مالك لا يوقت في المسح على الخفين وقتاً، واختلفوا في قوله في المسح في السفر والحضر، فقال الليث بن سعد: يمسح المقيم والمسافر ما بدا له. وأكثر أصحاب مالك أنه يمسح المقيم والمسافر ما بدا له وأكثر أصحاب مالك يروي
يروي
أنه
يمسح المقيم والمسافر كما شاء. وفيه قول ثالث وهو: إن المسح على الخفين من غدوة إلى الليل، هذا قول سعيد بن جبير، وروينا عن الشعبي أنه قال: لا يثبت في خفي لابس
خمس صلوات أمسح عليها.