الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦446
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
تمت خمسة وعشرين يوماً. ومنهم من جعل الاستبراء حيضة واحدة، وهذه قد حاضت. ومنهم من قال: إن الأمة الصبية إذا رباها الإنسان في بيته، أو اشترها من امرأة، أو تركها عند ثقة فلا استبراء عليه.
فانظر إلى هذه الأقوال تجدها مصرحة بالرخصة فكيف نحرمها عليه؟ واختلاف المسلمين في الرأي رحمة، فإني أجبن عن تحريم هذه الأمة على سيدها على هذه الصفة، وسل من هو أعرف مني، واتبع الحق، والسلام من عامر بن سليمان بيده.
أخذ
[16 - ] مسألة: ومنه أيضاً عن رجل ادعى على رجل أن زيداً الميت قد مني شاة، وأعطاك إياها لترعاها لي ولك نصفها أجرة عن موالاتك لها، ومحافظتك عليها، فأنكر المدعى عليه قائلاً: لم يعطني زيد الميت شاة لك ولا لغيرك؛ كيف الحكم؟ أجبنا من إحسانك شيخنا، مأجوراً ـ إن شاء الله ـ، والسلام من ولدك سلطان بن محمد بيده.
الجواب: على المدعي البينة أنه أرسل إليه بيد فلان شاة فقبلها وقبضها من المأمور، وإن لم تكن له بينة فعلى الراعي اليمين ما قبضت لك من يد رسولك شاة على هذا الشرط، ولا لك علي حق من قبل دعواك هذه، والله أعلم، فلينظر فيه من عامر بن سليمان بن خلفان بيده.
[17] مسألة: ومنه أيضاً عن رجل له حق على رجل، فلما طلبه منه أحال له إياه على رجل آخر برضاهم جميعاً، فطلب المحال له حقه من المحال عليه فلم يقبضه إياه، حتى مات المحال عليه والمحيل أيضاً؛ فهل للمحال له هذا حق رجوع إلى ورثة المحيل أم لا؟ فإن قلت له عليهم رجوع فما تقول إن أنكروه وقالوا لم نعلم أن على أبينا لك حقاً؛ فهل بيدهم شيء سوى يمين علم، وهو يدعي عليهم العلم بأصل هذا الحق، وبالإحالة التي وقعت فيه