الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥الملاحق
445
الجزء الرابع
مع
14 - مسألة: ومنه أيضا عن رجل ادعى على رجل أنه قد وجده في بيته أهله، فأنكر المدعى عليه مع الحاكم؛ فهل للحاكم أن يحلفه إن عدم المدعي البينة؟ وماذا عليه من الأدب إن قامت عليه بينة؟ أم لا أيمان في مثل هذه الدعاوي؟ اكشف لنا إياها كشفاً بيناً يفهم البليد، وأنت المأجور، والسلام من ولدك سلطان بن محمد بن ناصر الإسماعيلي.
الجواب: لا أيمان في مثل هذا، وإنما فيه الأدب، وهو على نظر الحاكم، ولا حد كذلك، في الأثر لهما الأدب في جميع الأسباب الموجبة لهم، موكول على نظر الحاكم بعد تظاهر التهمة على المدعى عليه بأسباب تحوك في نظر الحاكم، إن كان المدعى ممن تلحقه التهمه عنده، ولهذا قيل: الحاكم أحوج إلى نظره منه إلى أثره. نعم إن ادعى صاحب المنزل أنه أخذ منه شيئاً من فأنكر المدعى عليه فمع عدم البينة فعلى المنكر اليمين على المال، لا على
المال
نفس الدخول فلينظر فيه، والله أعلم كتبه العبد الفقير عامر بن سليمان بيده. [15 - ] مسألة: ومنه أيضاً: في رجل استبرأ أمته وهي صبية، ثم بعد خمس وعشرين يوماً، بلغت فدخل بها الرجل على ذلك الاستبراء الأول؛ ما قول شيخنا: أيكفي ذلك الاستبراء وتحل له بذلك الاستبراء أم حتى يستبرئها مرة أحرى؟ وإن قلت لا تحل فهل تحرم عليه أبداً ويكون حكمه كحكم الزاني بأمته أم لا؟ تفضل علينا بالجواب من ولدك سلطان بن محمد بن ناصر
الإسماعيلي.
الجواب: إن كانت صبيته واستبرأها بالأيام فقبل أن تتم الأيام بلغت بالحيض فعليه أن يستأنف الاستبراء بالحيض، لكن هنا أقوال (1) موجدة للرخصة منها: أن بعض المسلمين جعل الاستبراء أحد وعشرين يوماً، وهذه
(1) في الأصل: أقول.