زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقالت طائفة: يصلى في الثياب التي فيها الدم والقيح ما لم يرقأ الجرح أو القرح، فإذا رقاً فاغسل ثيابك. هكذا قال عروة. وسأل رجل عطاء فقال: في ظهري قروح قد ملأ قيحها ثيابي وعناني الغسل؟ فقال: أما تقدر على أن تجعل عليه ذَرورا (1) تجفها؟ قال: لا. قال: فصل، ولا تغسل ثيابك، فإن الله

دم

6

أعذر بالعذر. وفرقت طائفة بين النجاسة التي تكون في الثوب والنجاسة التي تكون في البدن؛ فروي عن الحسن أنه قال: إذا صلّى الرجل وفي ثوبه بول أو غائط أو جنابة أو أعاد الصلاة ما كان في وقت تلك الصلاة، وإن صلى وشيء من ذلك في جسده أعاد ولو بعد سنة. وقال النخعي: إذا صليت وفي ثوبك دم أو مني فلم تره حتى فرغت من صلاتك أجزأتك صلاتك، وإن كان في جسدك غسلته وأعدت الصلاة، وإذا كانت العذرة والبول في ثوبك أو جلدك فرأيته بعد الصلاة أعدت.

وأسقطت طائفة غسل النجاسات عن الثياب، وروينا عن ابن مسعود أنه نحر جزوراً فأصابه من قرشها ودمها فصلّى ولم يغسله وروينا عن ابن عباس وأبي مجلز أنهما قالا: ليس على ثوب جنابة. وكذلك قال ابن جبير، والنخعي. وقال الحارث العكلي وابن أبي ليلى: ليس في ثوب إعادة. وقال إبراهيم بن ميسرة: رأى طاوس دماً في ثوبه وهو في الصلاة فلم يباله. وقال ابن جبير وقد سئل عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلّى، فقال: اقرأ علي الآية التي فيها

غسل الثياب.

قال أبو بكر: قد مضى الجواب في هذا.

(1) قال محقق كتاب الإشراف: الذرور بالفتح: ما يذر في العين، وعلى القرح من دواء يابس

(لسان العرب 390/ 5).

٢٥٤ / ٢٬٤٣١