الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣- كتاب طهارات الأبدان والثياب
253
الجزء الأول
[م 269] واختلفوا في المقدار من الدم الذي يكون فاحشاً؛ فحكي عن مالك أنه قال وقد سئل عن الكثير، فقال: نصف الثوب وأكثر. واختلف فيه
عن أحمد فقال: إذا كان شبراً في شبر. وقال مرة: هذا كثير).
وقال قتادة مرة: موضع الدرهم فاحش وقال مرة: مثل الظفر. وقالت طائفة: إذا كان الدم مقدار الدينار أو الدرهم يعيد الصلاة. روي هذا القول عن النخعي وقال حماد بن أبي سليمان: إذا كان موضع الدرهم في ثوبك فأعد الصلاة. وروي هذا القول عن ابن المسيب أنه قال ذلك، وكذلك قال الأوزاعي.
وقالت طائفة: إذا كان قدر الدرهم لا يضره، وإن كان أكثر من ذلك أعاد. وروي هذا القول عن النخعي. وقال سعيد بن جبير: إذا كان أكثر من قدر الدرهم فانصرف. وقال حماد: إذا كان أكثر من درهم يعيد صلاته. وفي كتاب محمد بن الحسن: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد. قال بلغني أعاد. قال بلغني عن النخعي أنه قال: قدر الدرهم، والدرهم قد يكون أكبر من الدرهم، فوضعناه على أكثر ما يكون فيها، استحسن ذلك قلت: فإن كان قدر مثقال؟ قال: لا يعيد حتى يكون أكثر من ذلك.
وقالت طائفة: ينصرف من قليل الدم وكثيره. ثبت أن ابن عمر كان ينصرف من قليل الدم وكثيره، ثم يبني على ما صلّى، إلا أن يتكلم فيعيد. وكان الحسن يقول: قليل الدم وكثيره. سواء. وقال سليمان التيمي: يغسل قليل الدم وكثيره.
منصور
(1) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (153/ 2): واختلف فيه عن أحمد، فحكى إسحاق بن أنه قال وقد سئل عن الكثير، فقال: إذا كان شبراً في شبر. وحكى يحيى بن محمد بن أنه قال وقد ذكر له شبر، فقال: هذا كثير. وحكى الأثرم عنه أنه لم يوقت في الفاحش وقتاً، ولكنه قال: على ما تستفحشه في نفسك.
يحيى