الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥- كتاب طهارات الأبدان والثياب
285
الجزء الأول
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن أبوال الأنعام كلها، وما أشبهها مما هو مثلها، من اسمه، أو جنسه؛ إن أبوال ذلك كله مفسد، لا نعلم بينهم اختلافاً في
ذلك.
وأما أبعارها وأرواثها فأكثر معاني قولهم يخرج إنها طاهرة، إلا بما عارضها من العلل لمعنى غيرها، وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال /56/ والحمير والخيل وما أشبه ذلك، فلا أعلم في قولهم ترخيصاً في أبوالها، وهي ـ عندي ـ أشد من أبوال الأنعام؛ للاتفاق على كراهية لحمها، والإجماع على طهارة لحوم الأنعام. وأما أرواث الحمير وما أشبهها فيشبه عندي - من قولهم أرواث الأنعام، وأبعارها، وإن كان ـ عندي ـ يلحق ذلك من الكراهية.
وأما أخباث السباع من الدواب والنواهش من الطير من ذوات الناب والمخالب فيخرج - عندي - في الاتفاق في معنى قول أصحابنا: إن ذلك مفسد كله أخباثه، وأخزاقه، وأبواله. وذلك ـ عندي ـ معلول من طريق إذا ثبت غذاؤه النجاسات مما هو أغلب على أمره، وأما ما كان من الطير من غير النواهش، وما أشبهها مما يؤكل لحمه؛ فعندي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا على طهارة خزقه، والاختلاف في بوله، وقد يشبه إذا ثبت معنى الاختلاف في أبوال هذه الطير لمعنى طهارة لحمها؛ فقد كان يشبه ذلك في الأنعام، وإذا لم يشبه ذلك - عندي - في الأنعام في هذا المعنى ومثله في هذا
(1)
الجنس من الطير في أبواله، أما سائر الذوات مما يثبت نواهشاً وإلا روعي للنجاسات على الأغلب من أحواله، مثل الفأر وما أشبهه فيخرج ـ عندي ـ في قولهم في أبعار ذلك اختلافا، وكذلك يشبه ـ عندي ـ في أبواله، وأبواله
(1) في قاموس الشريعة: .. نواهشا والأوزاعي.