زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

عليك لو أصابك. وقد روينا عن عطاء، والزهري أنهما أمرا بالرش على بول الإبل. وقال النعمان في روث الفرس وروث الحمار والروث كله سواء، إذا أصاب الثوب منه أكثر من الدرهم لم تجز الصلاة فيه، وكذلك إذا أصاب الخف والنعل. وقال يعقوب، ومحمد: يجزيه إلا أن يكون كثيراً فاحشاً. وقال النعمان في بول الفرس: لا يفسد إلا أن يكون كثيراً فاحشاً. وبول الحمار يفسد إذا كان أكثر من الدرهم، وهو قول النعمان، ويعقوب. وقال محمد: لا يفسد بول الفرس وإن كان كثيراً فاحشاً؛ لأنه بول ما يؤكل لحمه. وقال النعمان أخثاء البقر وخرء الدجاج مثل السرقين يفسد منه أكثر من قدر الدرهم. وكذلك قال يعقوب، ومحمد في خرء الدجاج خاصة. وقال محمد: الكثير الفاحش الربع فصاعداً.

في

قال أبو بكر: أبوال الإبل ليست بنجسة، ولا فرق بين أبوالها وأبوال سائر أن الأشياء على الطهارة حتى تثبت نجاسة شيء منها بكتاب، أو

الأنعام، ومع سُنَّة أو إجماع.

(1) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (198/ 2): قال أبو بكر: احتج من جعل الأبوال كلها نجسة بأن أبوال بني آدم لما كانت نجسة فأبوال البهائم أولى بذلك؛ لأن مأكول الآدميين ومشروبهم يدخل حلالاً ثم يتغير في الجوف حتى يخرج نجسا، فكان ما كان تعتلف البهائم وتأكل السباع أولى بهذا؛ لأنها لا تتوقى ما تأكل. قال أبو بكر: ويلزم من جعل أبوال البهائم قياساً على أبوال بني آدم أن يجعل شعر بني آدم قياساً على أصواف الغنم وأوبار الإبل وأشعار الأنعام، هذا إذا جاز أن يجعل أحد الصنفين قياسا على الآخر، فإذا فرق مفرق في غير هذا الباب بين بني آدم والأنعام بفروق كثيرة، ومنع أن يجعل أحدهما قياساً على الآخر وجب كذلك في هذا الباب أن لا يجعل أحد الصنفين قياساً على الآخر، والأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على طهارة أبوال الإبل، ولا فرق بين أبوال الإبل وبين أبوال البقر والغنم … قال أبو بكر: وهذا يدلّ على طهارة أبوال الإبل، ولا فرق بين أبوالها وأبوال سائر الأنعام أن الأشياء على الطهارة حتى تثبت نجاسة شيء منها بكتاب أو سنة أو إجماع.

ومع

٢٨٤ / ٢٬٤٣١