الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
صفرة أو دم فهي من الحيض، وإذا كانت ابتداء لم أرها حيضاً، وكذلك النفاس ليس يختلف النفاس والحيض في شيء، إلا في عدد الأيام.
قال أبو بكر: قول أبي ثور حسن]).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا تقدمت الصفرة والكدرة لم يكن ذلك حيضاً حتى يتقدم الدم الفائض العبيط، فما كان بعد الدم الفائض من صفرة أو كدرة أو حمرة أو ما أشبه ذلك فهو معهم محسوب
من الحيض، ولا يبين لي في معنى قولهم إلا أنها حائض على هذا الوجه. وأحسب أنه يوجد من قولهم: إنه إنما يكون الحيض في الدم، ولا أعلم في هذا إلا ما يشبه الشاذ. وكذلك في بعض قولهم: إن الصفرة والكدرة كانتا في أيام الحيض فهو حيض فهو - عندي ـ يشبه الشاذ، إلا أنه إذا ثبت أنه لا حيض إلا بالدم أشبه أن يكون الحيض إنما يكون به، وأن غيره ليس بحيض. وإذا ثبت أن الحيض قد يكون بالصفرة والكدرة إذا تقدّمه أشبه أن يكن حيضاً لهما من غير أن يتقدّم دم.
/235 /
الدم
متي
وأما النقاء فمعي أنه يخرج في قولهم: إنه إذا ثبت أحكام الحيض ما بقيت أيام، ولو لم تردماً، ولا صفرة، ولا كدرة، ولا ما أشبه ذلك من الفائضات. وفي بعض قولهم: إنه إذا لَمْ تَرَ دماً، ولا صفرة، ولا كدرة، ولا ما أشبه ذلك فائضا فذلك هو معنى الطهر إذا قد زايلها ما تكون به حائضاً، ومزايلة الحيض هو الطهر؛ لأنها في أيام الاستحاضة، وهذا الدم السائل تسمى طاهراً لمعنى مزايلة الحيض لها (2).
(1) هذه المسألة جاءت في كتاب الإشراف برقم 309، وقد وضعناها هنا تماشياً مع موضعها
في الأوسط.
(2) الكندي: بيان الشرع، 235/ 54 - 236، 240.