الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ركعتين، فقلت: يا رسول الله إن هذه صلاة ما كنت تصليها. قال: قدم وفد بني تميم، فحبسوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد صلاة الظهر».
قال أبو بكر: قد ثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر صلاة كان يصليها بعد الظهر، شغل عنها، وهي صلاة تطوع؛ فإذا جاز أن يتطوع بعد العصر بركعتين جاز أن يتطوع المرء ما شاء من التطوع إذا اتقى الأوقات التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التطوع فيها، مع أنا قد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد ثابت لا أعلم لأحد من أهل العلم فيه مقالاً أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين». قالت عائشة: والله ما ترك رسول الله الله ركعتين عندي بعد العصر قط».
[م 366] واختلف أهل العلم في صلاة التطوع بعد صلاة العصر؛ فرخصت طائفة أن يصلّى بعد صلاة العصر، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. وروينا عن عليّ أنه دخل فسطاطاً بعد العصر فصلى ركعتين. وروي هذا المعنى عن الزبير، وابن الزبير، وتميم الداري، والنعمان بن بشير، وعائشة، وأبي أيوب الأنصاري، وفعل ذلك الأسود بن يزيد، وعمرو بن ميمون ومسروق، وشريح، وعبد الله بن الهذيل، وأبو بردة، وعبد الرحمن بن الأسود، وعبد الرحمن بن البيلماني،
أبي
والأحنف بن قيس.
واختلفوا في التطوع بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر. روينا عن عبد الله بن عمر، وعمر كرها ذلك، وليس بثابت ذلك عنهما، وكره ذلك الحسن البصري. وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك، وكره ذلك ابن المسيب وعلاج وعلي بن زياد، وحميد بن الرحمن وأصحاب الرأي. وممن رخص فيه الحسن البصري، وقال مالك: نرى أن يفعل فاته صلاة بالليل. قال أبو سعيد .. إلخ.
ذلك
من
[ملاحظة: يوجد نص قريب في مضمونه من هذا النص المتقدم، وذلك بـ (م 1458 باب 160) أبواب صلاة الطواف].