زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

374

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

تطوعاً بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، ولا إذا قامت الشمس إلى أن تزول، ولا بعد العصر حتى تغرب إلا صلاة فاتته، أو على جنازة، أو على أثر طواف، أو صلاة لبعض الآيات، وكلما يلزم من الصلوات فلا بأس أن يصلّي في هذه الأوقات.

وقال أصحاب الرأي: يصلّي كل الوقت ما خلا الأربع ساعات: إذا طلعت الشمس إلى أن ترتفع، وإذا انتصف النهار إلى أن تزول الشمس، وإذا احمرت الشمس إلى أن تغيب ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس.

قال أبو بكر: وأكثر من رأيت ممن كان يشدد ويمنع من الصلاة بعد العصر

إنما يحتج بأن عمر كان يمنع الناس من ذلك، وقد ثبت عن ابن عمر إنما كان يقول: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها.

أن

عمر

م 367] واختلفوا في التطوع بعد طلوع الفجر سوى ركعتي الفجر؛ فكرهت طائفة ذلك، وممن روي عنه أنه كره ذلك عبد الله بن عمرو، وابن عمر، [وفي إسنادهما مقال]. وكره ذلك الحسن البصري، وقال: ما سمعت فيه بشيء. وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك. وكره ذلك سعيد بن المسيب، والعلاء بن زياد وحميد بن عبد الرحمن، وأصحاب الرأي.

ورخصت طائفة في ذلك، وممن قال: لا بأس بأن يتطوع الرجل بعد طلوع الفجر الحسن البصري. وكان مالك يرى أن يفعل ذلك من فاتته صلاته بالليل. وروينا عن بلال أنه لم ينه عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان.

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (399/ 2) تتم بها المقابلة مع ما في بيان الشرع.

٣٧٤ / ٢٬٤٣١