الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥11 ـ كتاب المواقيت
375
الجزء الأول
قال أبو سعيد): معي أنه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا ـ عندي ـ أنه لا صلاة تطوع، ولا ما يشبهها بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلها وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة، وما أشبه ذلك، وما خرج على معنى التطوع فعندهم لا يجوز.
ومعي أن من قولهم: إنه لا يجوز في هذا الوقت ركعتي الفجر في
ذلك
اليوم، فإذا فاتاه ودخل في الجماعة لم يصلها بعد صلاة الفجر ذلك اليوم تطلع الشمس ذلك اليوم، ويصليهما في بعض قولهم بعد العصر وبعد الفجر في غير ذلك اليوم، وهذا القول فيه نظر؛ لأنه إن ثبت بدلهما بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر في يوم آخر لم يجد مانعاً لذلك لبدلهما بعد صلاة الفجر
(1) لأبي سعيد تعليق قريب في مضمونه من هذا النص، وذلك بـ: (م 1458، باب 160 ـ أبواب صلاة الطواف يحسن ذكره هنا؛ جمعاً لجزئيات المسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قد مضى بعض ما استدل به على كثير ممن مضى في هذا الفصل، ويخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا: إنه لا تجوز الصلاة للطواف بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس؛ لأن / 214/ذلك يقع موقع التطوع، إذ ليس واجباً لوقت من الأوقات، أتعني الطواف، ولو طاف فيه لواجب من عمرة أو زيارة فإنما يقع من فعله ذلك تطوعا؛ لأنه قد كان له في سائر الليل والنهار في غير هذين الوقتين سعة، وليس بواجب عليه في وقت مؤقت، فخرج معناه نفلا، وقد أجازوا أن يطوف اللازم أو غيره ويصلي بعد طلوع الشمس، إن كان ذلك بعد الصبح وقبل غروب الشمس، إن كان بعد العصر، وكذلك لا يبين لي في معنى قولهم: إن في هذا الوقت لا صلاة كسوف شمس، ولا لشيء من الآيات؛ لأن ذلك كله يخرج مخرج التطوع، ليس بمؤكد فيه شيء ثابت، وأما صلاة العيد إن لم تصح لمعنى من المعاني أمر العيد حتى يصح من هذين الوقتين، فمعي أنه يخرج في بعض قولهم: إنه إذا كان ذلك يقع موقع البدل جازت الصلاة، والخروج من هذين الوقتين لبدل السنة الواجبة التي قد قامت، لموضع إذ هي غير مؤكدة إلا في وقتها، وإذا أراد الخروج لغير هذين الوقتين في معنى قول من قال بذلك. [الكندي: بيان الشرع، 214/ 15 - 215].
لا
ومنهم من يجيز
ذلك