الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦456
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 405] وفعل ذلك عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكان عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو
عبيدة، وعبد الرحمن بن الأسود يطبقون أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا.
قال أبو بكر: قد ثبت نسخ هذا.
قال (1) مصعب بن سعيد: ركعت فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني وقال: «إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه».
:
أبي،
بينهم
قال أبو سعيد معي، أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن المصلي إذا ركع وضع يديه على ركبتيه، ولا أعلم في ذلك اختلافاً وإنما يختلف معنى قولهم في ذلك أن بعضاً قال: يفرق أصابعه. وبعضاً قال: يضم أصابعه. ولعل أكثر القول مما يؤمر هو به: أن يفرق أصابعه على ركبتيه. ومما يدل أنه كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك لمعنى الاتفاق عنه، كان إذا ركع ساوى ظهره معتدلاً حتى لو كان إناء فيه ماء جعل على ظهره لاعتدل أو لاستمسك (2) (3). ولا يثبت في معنى الاعتبار اعتدال الراكع إلا (4) أن يجعل يديه على ركبتيه ويبسطهما، وإلا فلا يثبت له معنى الاعتدال
والاستواء معنا ولا بد له من الاختلاف على حال الاعتدال).
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: قول مصعب ابن سعيد وكعب فجعلت .. إلخ. (2) في بيان الشرع: ولا يستمسك. (3) رواه ابن ماجه عن وابصة بن معبد بمعناه (سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الركوع في الصلاة، رقم 872، 283/ 1). وأحمد عن علي بن أبي طالب بمعناه (مسند
أحمد، رقم 997، 123/ 1).
(4) في بيان الشرع: .. اعتدال الراكع ولعله للركوع إلا أن يجعل .. إلخ.
(5) الكندي: بيان الشرع، 151/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 395/ 19 - 396.