زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

تقديه

الحمد لله رب العالمين، حمداً يُوافي نعمه ويُكافئ مزيده، والصلاةُ والسلام الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن

على خاتم صحابته المتقين.

كان محمد بن إبراهيم المعروف بابن المنذر النيسابوري (ت 317 هـ) من كبار علماء السُّنَّة والفقه في القرنين الثالث والرابع. وقد ألف في السنة والفقه كثيراً، واشتهر من بين مؤلفاته كتاب «الأوسط في السُنن والإجماع»، وهو كتاب مزدوج الغرض: يورد من جهة وعلى أبواب الفقه كُلَّ المرويات الصحيحة التي تشكل سُنَّة متبعة، ومن جهةٍ أخرى يذكر آراء العلماء المختلفين كل مسألة أو يُوردُ أهمها مع ذكر عِللهم وأدلّتهم. ولذا فإنّ هذا الكتاب هو كتاب في الاجتهاد

الفقهي، وهو من جهة ثانية مؤلّفٌ في الاختلاف الفقهي، والاجماعات الفقهية.

وبسبب الميزات التي يحتويها الكتاب، فقد أقبل العلماء على شرحه أو إيجازه أو الزيادة عليه. ولذلك فقد أقبل أبو سعيد الكدمي من القرن الرابع الهجري على كتابة (زيادات على ابن المنذر فى كل باب من أبواب الفقه. وإذا عرفنا أن الأمر متقارب بين الرجلين لا يزيد على الخمسين عاماً، أدركنا أن كتاب ابن المنذر اشتهر بسرعة، ورأى فيه أبوسعيد مرجعاً حقيقاً بالاتباع، لكنه أراد استكماله من طريق زيادة الرواية. وإبداء آراء علماء الإباضية التي ما أوردها المنذر. وقد قدر العلامة السالمي للكدمي جهده من أجل التواصل والتداخل الفقهي والإفادة المتبادلة، فقال في كتابه «اللمعة المرضية من أشعة الإباضية ص 2: (كتاب زيادات

٥ / ٢٬٤٣١