الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الإشراف لأبي سعيد؛ وذلك أنه تعقب كتاب الإشراف لأبي بكر محمد بن إبراهيم المشهور بابن المنذر، والمتوفى في سنة 317 هـ. وقد جمع فيه مذاهب الأمة. وتبعه أبو سعيد الكدمي في كل مسألة ذكرها فصحح وضعف، وقرب وبعد، .. الخ) وكما عرف الكدمي كتاب ابن المنذر وعمل عليه زيادة وتصحيحاً واهتماماً. فقد عرفت «الزيادات لدى عُلماء عُمان، فأضافوا أو صححوا أو ذكروا مرويات لا نجدها فيما وصل إلينا من مخطوطة الكدمي. وقد جرت الإشارة لذلك في الحواشي. انصب جهد الكدمي في الزيادات، كما في فتاويه «المجموعة» في «الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد على التقريب بين العلماء بذكر آرائهم على قدم المساواة، وتجديد الحركة الاجتهادية بعرض وجهات نظر متعددة في سائر الأمور، والمعروف أن الكدمي كان في عصره إماماً للمذهب، وكانت شخصيته شخصية توفيقية. ولذلك قالوا عنه إنه (رَتَقَ الفَتْ، ولَمَّ الشعَثَ في عُمان). ويُظهر في فتاويه سعة اطلاع على أمور المذهب الكلامية والفقهية، وحرصه على رعاية الناس وتوجيههم. لقد قام بتحقيق كتاب الزيادات الأستاذ إبراهيم بولرواح، وبذل في إحالات الأحاديث والنصوص جهداً غير يسير. وأحال دائماً على السنن لابن المنذر، كما عثر على مرويات ونصوص منسوبة لابن المنذر في الزيادات، وهي ليست في المخطوطة، فألحقها بالنّص تارةً، وذكرها في الحواشي تارةً أخرى. وقد أحسن في التحقيق والعناية وأجاد.
إن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان، يسرها أن تضع بين أيدي المختصين وطلبة العلم كتاب الزيادات خدمةً للعلم والعلماء، وإثراء للثقافة الإسلامية، التي نحرص جميعاً على العناية بها ورعايتها. والله من وراء القصد.
عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية