زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

12 - كتاب صفة الصلاة

503

الجزء الأول

[م 457] وروينا عن ابن مسعود أنه قال: من الجفاء مسح الرجل أثر سجوده في الصلاة. كره الأوزاعي، وأحمد ذلك. وقال الشافعي: تركه أحب إلي، وإن فعل فلا شيء عليه. ورخص مالك، وأصحاب الرأي فيه. [م 458] روينا عن أنس أنه كان يقتل القمل والبراغيث في الصلاة. وكان الحسن يقتل القمل في الصلاة. قال أحمد وإسحاق: لا بأس به، ويكره العبث [به]. وقال الأوزاعي: تركه أحب إلي.

[م 459] وللمرء (1) أن يحمل الصبي في الصلاة المكتوبة، وهو قول الشافعي، وأبي ثور.

[م 460] وقال الأوزاعي: إذا فاتته (2) العشاء حتى (3) أصبح؛ فإن صلاها بالنهار يسر القراءة، وإن صلاها بالليل إن شاء يُسّر وإن شاء يعلن. وحكى أبو ثور، عن الشافعي أنه قال: لا يجهر. وقال أبو ثور: يجهر. وحكي عن

الكوفي أنه قال: إن أم قوماً فيما جهر جهر، وإن صلى وحده خافت. قال أبو سعيد: أما المراوحة بين القدمين في الصلاة فمعي أنه مكروه في معاني قول أصحابنا، إلا من علة، وعندي إن فعل ذلك من غير علة، من غير رفع قدمه التي يريحها؛ أنه لا بأس عليه في معاني البدل. وأما قتل القمل والبراغيث في الصلاة فمعي أنه يخرج من العمل الذي لا يجوز؛ لأنه ليس مما يضر. ومعي أنه إن أذاه فمسحه على نفسه ولم يتعمد (4) لقتله جاز له ذلك، وكذلك سائر المؤذيات، ولا أعلم من قول أصحابنا: إنه يجوز له أن يقصد إلى أذى شيء من

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وللمرأة أن تحمل. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وقال الأوزاعي: إذا فاتته العشاء حتى أصبح أسر القراءة، وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي، وقال أبو ثور يجهر. وقال أبو بكر: هذا أحب إليَّ.

(3) بداية السقط في كتاب الإشراف، والنقل من كتاب الأوسط (278/ 3).

(4) في قاموس الشريعة: ولم يتعد.

٥٠٣ / ٢٬٤٣١