الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥14 ـ كتاب الإمامة
65
الجزء الثاني
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه يخرج في قول أصحابنا في الطائفة التي قدمت
في
إمامين في صلاة واحدة كان أصلها بإمام، إن صلاتهم كلهم فاسدة؛ لأن ذلك خلاف السُّنَّة، وليس من السُّنَّة أن تكون صلاة واحدة قد ثبتت بحكم
واحد يكون فيها إمامان في معنى؛ لأنها شيء واحد، وهذا إذا دخل الإمامان کلاهما في معنى الصلاة بالإمامة، وأما إذا دخل أحد الإمامين في الصلاة قبل الآخر فإن صلاته تامة، وصلاة الآخر، باطلة، ومن صلى بصلاته؛ لأن الأول صلاته موافقة للسُّنَّة، والآخر صلاته مخالفة للسنة.
وأما الذي يسهو خلف الإمام على ما ذكر فيخرج معي في معاني قول أصحابنا: إنه إذا سبقه الإمام بالركوع كاملاً وهو في حال القيام حتى يسجد الإمام، وصار بينه وبين الإمام الركوع؛ أن صلاته فاسدة.
ويخرج في بعض قولهم: إنه يتبع الإمام متى أفاق، ما لم يكن الإمام خرج
من الركعة، وهو أن يتم الركوع والسجود، ويدخل في الركعة الثانية.
ويخرج في بعض قولهم: إنه ما لم يسبقه الإمام بركعة تامة فهو يتبع الإمام، ويأتي بالصلاة على وجهها، ولا تفسد صلاته. ولعله قد قيل غير هذا، إنه بما يسبقه الإمام فاتبع الإمام في وجه ما يسبقه به ما أدرك الإمام في الصلاة، فهو يتبع الإمام)؛؛ لأنه يتبعه على أثره، ولا أعلم في قولهم في حال إنه يترك ما سبقه به / 89/ الإمام، ويجاوزه إلى شيء فيعمله معه، بغير ابتداء الصلاة بالإحرام، وأن يأتي بالصلاة على وجهها فيصلي مع الإمام ما أدركه فيه ويبدل ما فاته على وجهه (3).
(1) هكذا في بيان الشرع. وفي قاموس الشريعة: .. غير هذا، إنه إنما يسبقه الإمام، فاتبع الإمام في وجه ما سبقه به ما أدرك الإمام في الصلاة فهو تبع الإمام؛ لأنه يتبعه على أثره .. إلخ. أن في العبارة بعض الاضطراب. (2) الكندي: بيان الشرع، 88/ 13 - 90. السعدي: قاموس الشريعة، 172/ 21 - 173.
ويبدو