الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١16 ـ كتاب الاستسقاء
الجزء الثاني
عبد الله
بن زيد أنه صلى ثم (1) استسقى. وقال مالك بن أنس، والشافعي، وابن الحسن (3): يبدأ بالصلاة قبل الخطبة. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه خطب
قبل الصلاة. وبه نقول.
وثبت أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء».
[م 644] وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، ومحمد بن الحسن. م 645] واختلفوا في عدد التكبير في صلاة الاستسقاء، فكان مالك، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: لا يكبر فيها تكبير العيد وقالت طائفة: يكبّر فيها كما يكبر في العيدين، هذا قول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والشافعي.
وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [استسقى] وحوّل رداءه».
م 646] واختلفوا في تحويل الرداء؛ فكان مالك يقول: إذا فرغ [الإمام] من الصلاة في الاستسقاء خطب الناس قائماً يدعو في خطبته مستقبلاً الناس، فإذا استقبل القبلة حوّل رداءه جعل ما على يمينه على شماله، وما على شماله على يمينه ودعا قائماً، واستقبل الناس جميعاً القبلة، كما استقبلها الإمام قعوداً، وحولوا أرديتهم جميعاً كما حول الإمام، فإذا فرغ مما يريد من الدعاء تحول إلى الناس بوجهه ثم انصرف.
وممن كان يرى أن يجعل اليمين الشمال (3) والشمال اليمين: أحمد بن حنبل، وأبو ثور. وبه كان الشافعي يقول بالعراق، ثم قال بمصر آخر قوليه،
(1) في بيان الشرع: صلى بهم في استسقاء. (2) هكذا في الأوسط (319/ 4)، وبيان الشرع وفي الإشراف: .. والشافعي والحسن. (3) في بيان الشرع: اليمين على الشمال والشمال على اليمين.