الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥19 ـ كتاب صلاة الخوف
145
الجزء الثاني
الحسن البصري يقول: يصلي الإمام ستاً ويصلون ثلاثاً ثلاثاً. قال أبو بكر: يعني بكل طائفة ثلاثاً. وقالت طائفة: يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، فيتشهد بهم ويقوم، فإذا قام ثبت قائماً وأتم القوم لأنفسهم، ثم سلموا، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي ركعة، ثم يسلم بهم، ولا يسلمون هم، فإذا سلم الإمام قاموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم هذا قول مالك، وهو مذهب الأوزاعي. ومذهب الشافعي قريب من مذهب مالك، غير أنه قال: يثبت الإمام
جالساً
حتى تتم
الطائفة الثانية الصلاة، ثم يسلم.
وقيل لأحمد بن حنبل: سئل سفيان في صلاة المغرب: كيف تصلي إذا كان الخوف؟ قال: ركعتين للطائفة الأولى، وركعة للطائفة الثانية، ويتموا
الطائفة
لأنفسهم، فقال: أحمد جيد لم يقصر. وقال إسحاق كما قال الإمام أحمد. وقال أصحاب الرأي: إذا كانت الصلاة صلاة المغرب يفتتح الصلاة ومعه طائفة وطائفة بإزاء العدو، فيصلي بالطائفة الذين معه ركعتين، ثم تقوم مقامهم فيقفون بإزاء العدو، من غير أن يسلموا ولا يتكلموا، وتأتي الطائفة الذين كانوا بإزاء العدو فيدخلون مع الإمام في الصلاة فيصلي بهم ركعة ويتشهد ويسلم، ثم تقوم الطائفة الذين معه من غير أن يتكلموا ولا يسلموا مقامهم فيقفون بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلّت مع الإمام الركعتين الأوليين فيأتون مقامهم الذي صلّوا فيه فيقضون ركعة وسجدتين وحداناً بغير إمام ولا قراءة، ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون مقامهم بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعة الثالثة فيأتون مقامهم الذي صلّوا فيه فيقضون ركعتين بقراءة وحداناً، ويتشهدون ويسلمون، ثم يأتون مقامهم فيقفون مع أصحابهم.
وتجيء / 237/ الطائفة التي صلّت مع الإمام الركعة الثانية، فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه فيقصرون ركعتين وحداناً، ويتشهدون ويسلمون، ثم يأتون مقامهم فيقفون مع أصحابهم. قال أبو سعيد .. إلخ.