الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
شيء من الأشياء الدفع عن نفسه، ولا يحبط عندها عمله، وكذلك في معارضة العدو، والدفع عن النفس بمثل هذا من الاختلاف، وأصح ذلك ـ عندي ـ أن ـ لا إعادة عليه، فإن كان الوقت يفوت إن أعاد الصلاة من أولها لم يبن لي أن يكون في ذلك موضع اختلاف فيهما صلاته، وقد ثبت العمل فيهما في وقتهما، ويبدلهما في غير وقتها كلها، وإن أشبه ذلك - عندي ـ معنى الاختلاف، إن قدر عليها في وقتها، فذلك حسن إن شاء الله لمعنى الاحتياط).
م 700 224/ 2 - 226 باب (2 - صلاة المغرب في شدة الخوف
وكيف يصليها الإمام:
[ش]: واختلفوا (2) في صفة صلاة الإمام المغرب في حال الخوف؛ فكان
قاموا
(1) الكندي: بيان الشرع، 14/ 239 - 240. الكندي: المصنف، 421/ 5. (2) في بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في صلاة الإمام صلاة المغرب في حال الخوف، فكان الحسن البصري يقول: يصلي الإمام ستاً ويصلون ثلاثاً ثلاثاً، قال أبو بكر: تصلي كل طائفة ثلاثاً، وقالت طائفة: يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، ثم يتشهد بهم ويقوم، فإذا قام ثبت قائماً وأتم القوم لأنفسهم، ثم يسلمون هم، فإذا سلم الإمام هذا ا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم، قول مالك، وهو مذهب الأوزاعي، ومذهب الشافعي، وقريب من مذهب مالك، غير أنه قال: يثبت الإمام جالساً حتى يتم بالطائفة الثانية الصلاة، ثم يسلم بهم، وقيل لأحمد بن حنبل قال سفيان في صلاة المغرب: إذا كان خوفاً كيف يصلي؟ قال: ركعتين وركعة، وقال أحمد بن حنبل: لا يقصر. قال إسحاق: كما قال. وقال أصحاب الرأي: إذا كانت الصلاة صلاة المغرب يفتتح الصلاة ومعه طائفة، وطائفة بإزاء العدو، فتصلي الطائفة التي معه ركعتين، ثم تقوم الطائفة فتأتي مقامهم، فيقفون بإزاء العدو من غير أن يتكلموا ولا يسلموا، أو تأتي الطائفة الذين كانوا بإزاء العدو قبل أن يدخلوا مع الإمام في الصلاة، فيصلي بهم ركعة ويتشهد ويسلم، ثم تقوم الطائفة التي معه من غير أن يتكلموا، ولا يسلموا فيأتون مقامهم فيقفون بإزاء العدو، وتجيء الطائفة التي صلت مع الإمام الركعتين الأوليين فيأتون مقامهم الذين صلوا فيه، فيقصرون بركعة وسجدتين وحداناً بغير إمام ولا قراءة، ويتشهدون ويسلمون، ثم يقومون فيأتون مقامهم بإزاء العدو، =