الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧19 ـ كتاب صلاة الخوف
147
الجزء الثاني
نحفظ عنه من أهل العلم على أن المطلوب يصلي على دابته، وكذلك قال عطاء بن أبي رباح، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد [وأبو ثور].
[م 702] وإذا كان طالباً نزل فصلى بالأرض، وقال الشافعي: إلا في حال واحدة، وذلك (1) أن يقل الطالبون عن المطلوبين ويقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم، فإذا كان هذا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء.
قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا: إن صلاة الطالب معي المنهزم (2) عنه عدوه صلاة الآمن صلاة نفسه، ويخرج ـ عندي ـ في صلاة نفسه أنه إن كان مقيماً، أتم، وإن كان مسافراً، قصر، وذلك ـ عندي ـ إن كان عدوه منهزماً عنه آمناً من الرجعة عليه، وأما إذا كان في حد المكاره)، فمرة منهزم ومرة يرجع عليه، فهذا يخرج - عندي - معنى صلاة الخوف وصلاة الموافقة، فإذا انهزم عنه الانهزام الذي يأمن منه على نفسه صلّى صلاة نفسه بالقيام والركوع والسجود، فإن خاف في طلبه الغدر صلّى /226/ صلاة الخوف، راكباً أو ماشياً، كما قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا (البقرة: 239)، ويصلي راجلاً ما أمن على نفسه، فإذا خاف صلّى راكباً، والراكب يومئ للركوع والسجود، وهذا الفصل مما حكى أنه إذا انفصلت شرذمة للمسلمين خلف عدوهم، وخاف رجعة عدوهم عليهم من غير أن يرجعوا، أو يوافقهم فيستحيلوا إلى الموافقة، إلا أنهم خافوا حسن ـ عندي ـ موضع صلاة الخوف، وأن يصلوا ركباناً ويأخذوا حذرهم
(4)
(1) في بيان الشرع: وكذلك إن فضل الطالبون على المطلوبين وينقطع الطالبون .. إلخ.
(2) في كتاب المصنف: والمنهزم.
(3) في كتاب المصنف: المكاررة. ولعلها الأصوب.
(4) الكندي: بيان الشرع، 226/ 14 - 227. الكندي: المصنف، 421/ 5 - 421.