زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

19 ـ كتاب صلاة الخوف

149

الجزء الثاني

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن صلاة الخائف في غير موافقة يجوز أن يصليها كما أمكنه وأمن فيها على نفسه، وأول ذلك القيام، فإن كان يأمن في القيام على نفسه من غير مشي ولا سعي صلى قائماً، وإن خاف إن ركع أو سجد أو قعد أومأ للركوع والسجود، وقرأ التحيات وهو قائم، فإن أمكنه إلى القبلة فذلك وإن لم يمكنه فحيث كان وجهه إذا خاف على نفسه أو ماله، فإن لم يأمن على نفسه في القيام وأمن على نفسه في المشي من غير ركوب ولا سعي، أو يتم صلاته إن أمكنه، وحفظها ويومئ للركوع والسجود، فان لم يأمن على نفسه سعى، ولا يركب على ما أمن على نفسه في المشي حتى يصلي؛ لأن الراجل أولى من

الراكب.

فإن لم يحفظ صلاته قائماً، ولا ماشياً، ولم يأمن على نفسه صلّى راكباً على دابته، ويعجبني إن كان يأمن على نفسه، فان قعد استتر، وإن مشى أو سعى / 227 أمن على نفسه أن يقعد ويصلي قاعداً، ولا يمشي أحب إليّ من المشي؛ لقول الله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ (النساء: 103). ومن أمن في الركوب أكثر من القعود جاز له أن يركب ـ عندي ـ، وكان الركوب - عندي - هاهنا مثل القعود؛ لأن الراكب يومئ.

ومعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا قضى صلاته بحال كان يسعه الصلاة لها حتى فرغ منها، ثم زال عنه ذلك في الوقت فلا إعادة عليه، وإن دخل في الصلاة بمعنى الأفضل من الحالين فاضطره الحال إلى شيء أرخص منه من المعاني التي وصفت لك أو غيرها بنى على صلاته على الحال الأفضل بحال الرخصة التي توسع بها، وإن دخل في حال الترخص فزال عنه ذلك فقدر على الأفضل واللازم فيبتدئ صلاته بالأولى منهما؛ لأنه لم يتم صلاته على ذلك، ولأن الصلاة لا تتجزأ.