زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وكان جابر بن زيد يكره الصلاة على شيء من الحيوان، ويستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض. وقال مجاهد: لا بأس بالصلاة على الأرض وعلى ما أنبتت. وكان مالك يقول: لا بأس بالصلاة على الخمرة من جريد النخيل والحصير. وسئل مالك عن الصلاة على بساط الصوف والشعر؟ قال: إذا وضع المصلي جبهته ويديه على الأرض، أو على حصير فلا أرى بالقيام عليها بأساً.

6

قال أبو سعيد: ـ عندي - إنه يخرج في قول أصحابنا: إن الصلاة على كل شيء طاهر من الأشياء جائزة، إلا أنه يخرج في عامة قولهم: إنه لا يجوز السجود إلا على الأرض وما أنبتت (1)، وإنه لا يجوز السجود على غير ما أنبتت الأرض إلا من علة توجب عذراً من حر، أو برد، أو ما أشب ذلك من عذر.

أنه إذا كانت الأرض نجسة يابسة جاز السجود على غير ما ومعي أنبتت الأرض إذا بسط عليها، بمعنى الاتقاء أنه لا تجوز الصلاة بالنجاسة ولا على النجاسة، كان ذلك ـ عندي ـ عذراً، وكل ما لم تنبت الأرض ولم يخرج من مخرجها ولا ما يشبهها من الصفا وأشباهه، وإنما خرج من معنى الحيوان وما يشبهها فهو ضرب لا يجوز السجود عليه في قول أصحابنا، إلا من عذر، وكل ما خرج مخرج الأرض وما أشبهها من غير معنى الحيوان أو ما أشبهه فهو كمثل الأرض.

وقد كره من كره منهم

أن

يقوم المصلي على (2) شيء من الأشياء لا

في قاموس الشريعة: أو ما أنبتت.

(2) في بيان الشرع: .. أن يقوم المصلي ما يقوم عليه، وهذا يخرج ـ عندي ـ على معنى

الاستحباب .. إلخ.