الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وأصحابه، وبه قال الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول أحمد بن حنبل، وعوام أهل العلم، وكذلك نقول.
وفي هذه المسألة قولان آخران: أحدهما يروى عن الحسن أنه قال: إذا شك في وضوئه قبل أن يدخل في الصلاة فإنه يتوضأ، وإن شك بعدما دخل في الصلاة فإنه يمضي في صلاته.
والقول الثاني قول مالك، قال في الذي يشك في الحدث: إن كان ذلك يستنكحه كثيراً فهو على طهارته، وإن كان ذلك لا يستنكحه فليعد الوضوء. قال أبو سعيد: التواطؤ من قول أصحابنا: أنه إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث المعارضة له، حتى يستيقن المتوضئ أنه قد أحدث حدثاً به انتقض وضوؤه. وأما إذا شك في الوضوء أتوضأ أو لم يتوضأ؛ فمعي أنه في بعض قولهم: إنه ما لم يدخل في الصلاة فعليه الوضوء، ولا يدخل في الصلاة إلا بوضوء على يقين، فإذا دخل في الصلاة ثم شك أتوضأ أو لم يتوضأ؛ أنه يخرج من قولهم: إنه لا وضوء عليه لدخوله في حكم الصلاة،
فمعي
وموجب له الحكم أنه لا يدخل في الصلاة إلا بحكم الوضوء.
أنه من قولهم: إنه ما لم يتم الصلاة وبقي عليه حد فشك أتوضأ أم ومعي لم / 131 / يتوضأ ولم يثبت له على ذلك فعليه الوضوء وإعادة الصلاة).
(م 58 - 59، 121/ 1 - 124) باب 38 استحباب نضح الفرج بعد
الوضوء ليدفع به وساوس الشيطان وينزع الشك به].
(1) الكندي: بيان الشرع، 131/ 8 - 132. السعدي: قاموس الشريعة، 136/ 16 - 137.