الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى صلاة الصبح. وروينا عن ابن مسعود أنه قال: الوتر ما بين صلاتين. وروي عن ابن عباس أنه أوتر بعد طلوع الفجر.
•
وروي ذلك عن ابن عمر وممن روي عنه أنه أوتر بعد [طلوع الفجر عبادة بن الصامت وأبو الدرداء، وحذيفة، وابن مسعود، وعائشة. وقال مالك، والشافعي، وأحمد: يوتر ما لم يصل الصبح ورخص الثوري، والأوزاعي [في الوتر] بعد طلوع الفجر. وقال النخعي، والحسن البصري، والشعبي: إذا صلى الغداة فلا يوتر. وقال أيوب السختياني)، وحميد الطويل: إن أكثر وترنا بعد طلوع الفجر.
وفيه قول ثالث، وهو: أن يصلي الوتر وإن صلى الصبح، هذا قول طاووس وكان النخعي يقول: عليه قضاء الوتر وإن صلى الفجر إذا لم يكن أوتر). وفيه قول رابع، وهو أن يصلي الوتر وإن طلعت الشمس، [روي] هذا القول عن عطاء، وطاووس، ومجاهد // والحسن، والشعبي، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال الأوزاعي، وأبو ثور. وقال سعيد بن جبير فيمن فاته الوتر: يوتر من القابلة هذا (3) قول خامس.
[م 757] واختلفوا في من ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح؛ فقال الحسن البصري: ينصرف فليوتر ثم يصلي الصبح. وكذلك قال مالك: إذا كان نسي وتر ليلته وكذلك يفعل عند مالك إذا كان خلف الإمام. وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال فيمن صلى الفجر وعليه الوتر: صلاته
(1) في بيان الشرع: السجستاني. (2) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (194/ 5): وقال النعمان: إذا صلى الفجر ولم يوتر ثم ذكر الوتر فعليه قضاء الوتر. وفي بيان الشرع: النعمان يقول: عليه قضاء الوتر، وإن صلى الوتر إذا لم يكن أوتر.
(3)
بيان الشرع: .. يوتر في القابلة. وفيه قول خامس.