الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في مصحفنا معنى الاتفاق في القراءة أن السجدة سُنَّة من سنن النبي، وأن من تركها دانياً أو استخفافاً بثوابها كان هالكاً، ومن تركها على غير ذلك فهو خسيس الحال، ولا يبلغ به ذلك إلى براءة، ولا إلى ترك ولاية (2).
(م 779، 284/ 2 باب 2 - السجود في النجم:
[ش]: (ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «قرأ «والنجم» فسجد فيها (3)».
واختلفوا في السجود [في] «النجم»؛ فكان عمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عمر يسجدون في «النجم». وبه قال سفيان الثوري، والشافعي وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقال مالك: ليس في المفصل سجود. وقال الأوزاعي، وأبو ثور: إن سجد فيها فحسن.
قال أبو بكر: السجود فيها أحب إليّ.
قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا ثبوت سجود في سورة النجم،
(1) روى الربيع بن حبيب عن أبي سعيد الخدري قال: رأيت كأني تحت شجرة أقرأ ص وَالْقُرْءَانِ} (ص: (1) فلما بلغت السجدة سجدت الشجرة ثم قالت: رب أعطني بها أجراً وضع عني بها وزرا وارزقني بها شكراً وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، قال أبو سعيد: فأخبرت بذلك النبي فقال: «نحن أحق بالسجود من الشجرة» ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد وقال هذا القول (مسند الربيع، كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، رقم 234). وروى أبو داود عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كَبَّر وسجد وسجدنا (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في الرجل السجدة وهو راكب وفي غير الصلاة، رقم 1413 م 1413، 60/ 2). (2) الكندي: بيان الشرع، 46/ 14 - 47. (3) في بيان الشرع: لها.
يسمع