الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠- 1 …
ج - إذا لم يكن لها مساغ في الحق عندك فقد ثبت لها مساغ في الحق عند من هو أكبر منك ولو قام لك أبو المؤثر رحمه الله تعالى وقال بأى حجة قضيتم بهلاك هذا المسكين مع أن حجة العلم بذلك المذبوح لم تقم عليه ما كان جوابكم له أو كلما تسطر في عقولكم أنه صواب قضيتم بهلاك من خالفه وهؤلاء العلماء من عصر الصحابة إلى يومنا هذا يختلفون في الآراء ولا يقضى بعضهم فيها بهلاك بعض ولو شاء الله تعالى أن يكون رأيكم هذا شرعا مقطوعا به وحكما يهلك من خالفه لأنزل فيه وحيا يتلى أو جعل فيه دليلا قاطعا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فما حجتكم أن قيام العين بنفسها حجة يهلك مرتكبها مع الجهل بها والمخبر يخبر بأنها بقرة أو نحوها ما أرى لك حجة في ذلك إلا التمسك بقيام العين ولخصمك أن يتمول حجة المخبر أقوى من قيام العين وقد تتقدم شرح المسألة فاذا رأيت مثل هذا فاتهم نفسك في القصور عن مدارك أمثالهم والله أعلم والمسألة التي يشيران إليها ستأتى في أول فصل
الأشربة
س - له
عن السارق لأموال الناس ثم تاب ورجع الذي سرقه على الذين سرق عليهم وقال أيها الناس إنى قد تبت إلى ربى ولا أحد يقول لى لص سارق ولم يمتنعوا عن الكلام عليه بأنه يجوز بأن يدعو عليهم
بعدما تاب ورجع
ج - على أي شيء يدعو عليهم أيسرق أموالهم ثم يدعو بعد ذلك على أحوالهم ألا فليصبر على حكم ربه لعل في ذلك تكفيرا لذنبه والله أعلم.