الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦111
التحريم، وهو القول الذى كنت أقول به، لأنى لم أر العلة التي لأجلها حرمت الزوجة بالزنا بأمها حتى أقيس عليه الزنا بأختها، ولست أرى
ثبوت قياس الشبه فى الحال
فإن قيل العلة هي تعظيم تعظيم الأم واحترامها فأقول: ليس ذلك التعظيم والاحترام موجودا في الأخت كله وشرط الفرع أن يساوى الأصل في
العلة، والحكم وإن قيل إن العلة تحريم الجمع بينهما في التزويج وهو موجود
في الأخت فأقول: لانسلم أن العلة مي تحريم الجمع لأن
وجهين،
التحريم حكم، واختلف في جواز التعليل به، والتعليل به إنما هو عند خفاء العلة، فقد علمنا أن العلة هنا خفية غير ظاهرة، واعلم أن الأخت تفارق الأم من هما أن أم الزوجة تكون ذات محرم من الزوج، وأنها لا تحل إلى الأبد وأخت الزوجة ليست كذلك فلا تكون محرماً وتحل بطلاق أختها، فلا يصح قياس أخت الزوجة على أمها لما رأيت من الفرق، وأقوى ماتعلق به أهل القول الأول أن تكون العملة هى تحريم الجمع بين الأختين في النكاح، فلو فرضنا أن رجلاً جمع بينهما بأن تزوج أحداهما أولا والأخرى ثانياً، هل تحرم الأولى أم لا؟ فيها خلاف مبنى على أن النهى هل يدل على فساد المنهى عنه أم لا؟ بيانه أن الجمع بين الأختين منهى عنه وقد جمع، والزنا الموجب للحد والطهر والمهر ونحوها من الأحكام التقاء الختانين، ويصح أن يقال هو هنا كذلك فلا تحرم أخت المزنى بها بزنا دون التقاء الختانين هذا ما ظهر لى، والله أعلم. وهو حسبي ونعم الوكيل
وأجاب عنها أيضاً بما نصه: في تحريم زوجته بالزنا بأختها اختلاف والأصح عندى عدم التحريم والتقاء الختانين هو الزنا الموجب للحد وغيره من الأحكام فلعله هنا كذلك ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين
فلا يهلك، والله أعلم