الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨1^1
أن يكون رافعا له بعد انعقاده إذ لا فرق بين أن يمنعه أولا وبين أن يرفعه ثانيا لأن العلة المقتضية لمنعه هنالك موجودة هنا، والقول بالتفرقة بينهما محتاج إلى دليل ولا يكفى دليلا للتفرقة قولهم إن المحرم لا يجوز له أن يتزوج فالإحرام مانع للتزويج ولا يرفعه إذا ورد بعد انعقاده، لأن الفرق بين الصورتين بين، وذلك أنه إنما حرم تزويج الزاني البين زناه بالعفيفة عقوبة له على زناه، والعقوبة مستحق لها بوجود فعله وحرم التزويج على
المحرم تعظيما لشعائر الله تعالى فلا يليق بالمعظم أن يشتغل بغير المعظم ووجه الاستدلال بالحديث هو أنه لما أمرهم صلى الله عليه وسلم بالاستتار
،
مع اتيان بعضهم شيئا من تلك القاذورات وكان صلى الله عليه وسلم إنما بعث لتحليل الحلال، وتحريم الحرام لا للتابيس والاشكال علمنا أنه لو كان من أتى بشيء من هذه القاذورات يحرم على زوجه مطلقا لما أمرهم بالاستتار عند ذلك، بل ولقال لهم عند ذلك فليستتر وليترك زوجه مثلا على أن ابن بركة حكى اجماع الأمة على إقامة الرجل إذا زنا على زوجه إن لم يحد على زناه أو يشهد الأربعة على ذلك، وأما اللعان فليس من هذا الباب لأن الشارع قد رتب عليه حكم التفرقة لمجرد تلك الحكومة سواء كان الرامى لها صادقاً أو كاذباً، والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
س
1
عمن تزوج امرأة فأتت بولد ميت كامل الخلق لخمسة أشهر منذ دخل بها، هل تحرم عليه زوجته أم لا؟ ج - لاتحرم عليه زوجته بذلك لأن الولد يكمل خلقه في الأربعة الأشهر فإذا أخرج مينا احتمل أن يكون ولده وإن كان كامل الخلق والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله س - فى رجلين عندهم أخت وحلفوا بالطلاق أنهم لايزوجوها أحدا من القبائل إلا أبناء عمها فوكلت وكيلاً أجنبيًا بما تريده وعندها أولاد