العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

-

.

لو شهد عدلان على أحد بحق لآخر فإن العدلين حجة عليه ويلزمه أداء الحق عرف أنهما حجة أو جهل والله أعلم.

س – عن معنى قوله فى المشارق فإن العلم يتعلق بالمعلوم على ماهو عليه فإذا كان ممكنا علمه ممكنا وإذا كان واجبا علمه واجبا ولفظة علمه بصيغة الماضى أم بالمصدر أشكل على ذلك

ج - هي بصيغة الماضى والمعنى أنه سبحانه وتعالى يعلم جميع الاشياء موجودها ومعدومها وممكنها ومستحيلها يعلم كل شيء منها على ماهو عليه من الحال والله أعلم.

1

س - عما إذا علم الله عدم شيء هل يمكن وجوده وإذا كان هذا العدم واجبا هل يكون قضاء من الله تعالى وهل يكون التكليف به تكليفا بالعدم وهل يكون التكليف بالعدم جبرا

ج - مستحيل الوجود على نوعين، أحدهما مستحيل لذاته كانقلاب الحقائق وهذا النوع لا يتعلق به التكليف أصلا، الثاني مستحيل لأمر خارج عن ذاته وهو علم الله بعدمه مثل إيمان أبي جهل وإيمان فرعون وأشباههما ممن علم الله أنه لا يؤمن فالإيمان من هؤلاء ممكن في ذاته لكنه مستحيل لعلم فيهم أنهم لا يؤمنون والتكليف بهذا ممكن بل واقع وليس هو بجبر على الكفر لأن علم الله تعالى لا أحدا على شيء غير أن الجهل منتف عنه سبحانه وتعالى فهو يعلم جميع الأشياء علما تاما وقد كلف الناس بما يطيقون وعلم المؤمن منهم والكافر وإنما اختبار الكفر من تلقاء نفسه لا بجبر من الله له والله قد علم أنه سيختار الكفر وعلمه بذلك ليس بجبر فافهم المعنى والمقام ضيق وفيه زلت

أقلام كثير من الناس والله المستعان وبهد الله التوفيق والله أعلم.

يجبر

١٠٢ / ١٬٥٦٦