الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣-
س عن معنى نفى صفات الله تعالى الفعلية عنه تعالى في الأزل - وإذا كان الله تعالى قادرا في الأزل أليس من قدرته الخلق والإماتة وغير
1
بها
ذلك من صفات الفعل وإذا كانت من صفته كيف لا يكون متصفا فى الأزل، أم معنى عدم الاتصاف بها عدم إيجادها وإذا كان الله متصفا بالصفات الكاملة كيف لا تكون صفات الأفعال منها. ج - المعنى أنه سبحانه وتعالى لم يتصف بفعل ذلك في الأزل أي لم يفعله في الأزل وإنما فعله بعد ذلك فهو تعالى أوجد الأشياء بعد عدم وأحيا وأفنى وكلف العباد وأرسل إليهم الرسل ووفق وخذل وأعطى ومنع وأثاب وعاقب فهذه ونحوها كلها أفعال له تعالى حادثة بعد عدم ولم يكن في الأزل شيء منها والله تعالى قادر على فعلها وفعل غيرها فالقدرة وسائر صفات الذات أزلية ثابتة له تعالى في الأزل وفيما لا يزال وأما صفات الأفعال فهى ثابتة له تعالى فيما لا يزال فقط، ولا يشارك الله
علوم
دم
في الأزل شاء والله أعلم کا تو ان ساري م - عمن أراد أن يأتى بالجملة وقال لا إله فتشاغل عن تمامها
ولم يقل إلا الله، ماذا ترى عليه إذا فعل ذلك من غير عذر مانع وترك تمامها تعمدا مثلا كإذا حدثه أحد في حال نطقه بها فآثر جواب المحدث على تمامها ولم يرجع ليتمها فما قولك فيه هل يدخل عليه النقض في إيمانه
أم لا
ج - في ذلك قولان، قيل يكفر بذلك لأنه نفى الإله في ظاهر لفظه وقيل لا يكفر لأنه لم يقصد الكفر وعلى القولين فلا يعامل بمعاملة المشركين من تحريم الزوجة ونجاسة الجسد لأنه لم يشيرك قصدا وإنما أشرك خطاً والله أعلم.