الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤-
1. {
س - عن قول العامة نأكل الشيء على كف الرحمن وقدامك الرحمن وعلايتك رب، هل فيه بأس بالنطق به، وهل على من سمعه أن ينكره. ج - لا بأس بذلك كله وليس هو بأشد من متشابه الآيات بل مأخوذ منها والمراد مفهوم والتنزيه معلوم، وهو معتقد القائل فإنهم ما أرادوا بتلك العبارات إلا معانى صحيحة كما يفهم من حالهم فقولهم كلوا على كف الرحمن أى كلوا مجتمعين اجتماعا يستنزل نعمة الرحمن التي هي البركة وقولهم قدامكم الرحمن أى انتم في حفظ الله المتصف بالرحمة وقولهم علايتك رب على جهة التخويف أي احذر عقوبة من قهرك بقدرته وغلبك وغيرك بقوته، وربما يطلقون هذه اللفظة عند طلب أنت في حفظ. من غلب الأشياء، وأنت تحت قدرته
الحفظ، ومعناهم وعلى كل حال فلا بأس بتلك الكلمات وأشباهها وللعرب تجوزات
في خطابها وهي الشطر الأعظم من البلاغة والله أعلم.
س - عما إذا شهد على رجل شهود عدول عند الإمام أنه قتل رجلا عمدا عدوانا يقاد به القاتل، أو شهد شهود عدول أنه زنى وهو محصن نفسه حقيقة وأخذه الإمام بهذه الحجة وكان مع أنه لم يقتل ولم يزن وهرب عن الحكم من حضرة الإمام بغير قتال والإمام في طلبه إلى أن أتى إلى بلد لا ينالها حكم الامام وقعد هناك متقيا الله تعالى يفعل ما أوجب الله عليه فعله، وينتهى عن جميع ما نهاه الله عنه معتقدا تصويب الإمام فيما طالبه به أتراه يهلك إذا مات على ذلك، أيهلك عند الله أم عند الخلق فقط قال السائل وأنت أجبتنى بأنه يهلك عند الله وعند الخلق قال واحتججت وأطلت قال وأنا فى نفسى من ذلك وأريد أن يكون هذا الهلاك بحجج عند الناس كتوبة المستحل يعلن بها الناس لأجل الناس لا متوقفة عند الله