العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

ثلاث مرات فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن لم يكن لها ولى فالسلطان ولى من لا ولى له، وفى حديث آخر عن رسول الله صلى الله

عليه وسلم. لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزاينة هي التي تزوج نفسها، وكان ابن عمر يقول: لاتزوج امرأة جاريتها ولكن لتأمر وليها فليزوجها، والله أعلم

س - عن قول بعضهم إن النكاح يثبت بشهادة فاسقين، وقول بعضهم إنه يمضى نكاح المدخول بها إن كان الشاهدان محدودين أو فاسقين

أو يهوديين فأسلما قبل الدخول أوصبيين فبلغا قبله ماوجه هذا كله؟ ج - أما ثبوته بشهادة فاسقين إذا كانا من أهل الصلاة فلان أهل التوحيد كلهم يدينون بتحريم السفاح وتحليل النكاح ولم يختلفوا في ذلك فالشاهد منهم به شاهد بشيء في أصل دينه وهو مأمون على دينه فلا يظن به سوء فى ذلك إلا ببينة تقوم على خيانته في شيء منه، فإذا قامت البينة بأنه يشهد فى هذا المعنى بعينه شهادة الزور فهنالك يكون خائنا في دينه فلا تقبل فيه شهادته عندى حتى على قول من أجاز شهادة الفاسق في النكاح، ولعل المجوزين لذلك يحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم: الانكاح إلا بولى وشاهدين) حيث لم يكن في بعض الروايات التقييد بالعدل وقد ثبت في بعضها التقييد بشاهدى عدل وهو مطابق لقوله تعالى

في الرجعة) وأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ (1) (لأن الرجة فرع على النكاح الأول وقد اشترط فيها العدالة: ولا يكون الفرع أشد من الأصل، وأما مضيه بشهادة الفاسقين والمحدودين فمن المسألة الأولى، وأما مضيه بشهادة

(1) الآية رقم 9 من سورة الطلاق

١٬٠٣٤ / ١٬٥٦٦