العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

28

اليهوديين إذا أسلما قبل الدخول أو الصبيين إذا بلغا قبله فهو اعتبار لحال الشهود فى وقت الدخول

بيانه أن النكاح موقوف على شروط: منها أن يكون الشاهدان مسلمين، فإذا وجد العقد ولم يوجد الإسلام في الشاهدين انتظر به

وإن

حالهما إلى الدخول، فإن وجد قبل الدخول وجود الشرط فسد، وجد الشرط قبل الدخول مضى التزويج، وذلك كامرأة زوجها وليها عن غير مشورة فإن صحة التزويج موقوف على رضاها، فاو أتاها الزوج وهى نائمة قبل أن ترضى به فسدت عليه وإن رضيت به ثم دخل عليها ثبت تزويجها، وهذا شأن الشروط في التزويج، وأقول إن إسلام الشاهدين ركن من أركان التزويج لا شرط من شروطه فلايتم التزويج إلا بشهادة المسلمين في حال العقد، فمن أحضر يهوديين فكأنه تزوج بغير شهود و اسلامهما بعد ذلك لا يصلح المنهدم قبله، وكذا القول فى الصبيين، والله أعلم. عن الشرط في التزويج هل يبطل إذا عارض الكتاب والسنة والإجماع فإن لم يعارض ثبت أولاً؟

س

ج - نعم كل شرط خالف الكتاب والسنة والإجماع فهو باطل لقوله عليه الصلاة والسلام: (كل شيء لم يكن عليه أمرنا فهو رد) أى وما أحقه بذلك فما بعد الحق إلا الضلال، وأما إذا لم يخالف

مردود

الأمة الكتاب ولا السنة ولا إجماع فهو ثابت لأن المسلمين على شروطهم ومن ألزم نفسه شيئاً جائزاً لزمه، والله أعلم.

-

عن قول بعضهم: إن الخيار فى التزويج يثبت للمرأة إلى س ثلاثة أيام ولم يثبت للرجل، ما الفرق بينهما؟

ج - الله أعلم وأنا لا أعرف هذا القول عن أصحابنا، واهل ذلك فيما إذا اشترطت الخيار إلى ثلاث أو أكثر فإن المسألة موجودة في باب

١٬٠٣٥ / ١٬٥٦٦