الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩29
18633
الاشتراط، وذلك أنه إذا اشترط الرجل والمرأة عند عقد التزويج الخيار إلى ثلاثة أيام فمات أحدهما قبل الثلاث، قال فأما الزوج فلا خيار له وشرطه باطل، وأما المرأة فلها الخيار إلى ثلاث وأكثر، ووجه الفرق أن أمر التزويج راجع إلى الزوج فيه ينعقد وبه ينحل فجده وهزله جد، فلو ثبت له شرط الخيار إلى وقت مخصوص لما كان عقد التزويج جازماً ولما كان هزله جدا، على أن ثبوت الشرط في ذلك يحط عنه أشياء أوجبها الشرع عليه بنفس دخوله في العقد كوجوب المعاشرة وتسليم الصداق وثبوت النفقة ونحو ذلك وكل شرط يضيع واجباً فهو باطل، ولا يوجد شيء من هذا كله في اشتراط المرأة لذلك لأن المرأة لا يثبت عليها التزويج إلا برضاها ولها أن تأخذ المهلة لتنظر لنفسها أي شيء تختار، فإذا رضيت به عليها ثبت، والله أعلم.
س - عن معنى قولهم فى المنكوحة على رضى وليها أنه إن رضى الولى تم النكاح ما وجهه مع قوله صلى الله عليه وسلم: (لانكاح إلا بولى) وأراهم
قد اكتفوا برضاه دون حضوره.
ج - علموا أن المراد من الولى رضاه لا حضور جسمه، فإذا حصل الرضا تم العقد فهو شرط تمامه، ويجوز تأخير الشرط عن المشروط
لكن لا يحصل التمام إلا بوجوده، والله أعلم.
س
-
عن اختلافهم فيمن زنا بأخت امرأته أن امرأته تحرم عليه،
وقليل لا ما وجههما؟
ج- أما القول بالتحريم فمقيس على الجمع بين الأختين في التزويج وذلك أنه إذا زنا بها فقد جمع بينها وبين أختها في الوطء ومن المعلوم أن الغرض المقصود من التزويج الوطء فقد حصلت هذه العلة فيمن جمع