العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

-----

الآية ومخالف للسنة قولا وفعلاً والله أعلم، وأما الجمع بين ابنة الرجل وزوجته وكذلك المرأة وزوجة جدها فلأن زوجة أبيها في حكم أمها وزوج جدها في حكم جدتها، وذلك أنه لو كان أحدهما ذكراً لامتنع تزويجه بالأخرى فلو كانت البنت رجلاً حرم عليه التزويج بامرأة أبيها كذلك امرأة جدّها على هذا الحال، وهذا على قول بعض المسلمين في الجمع بين المرأة وامرأة أبيها وفيها قول بالإباحة وقول بالكراهية وهذه الأقوال تخرج في المرأة وامرأة جدها أيضًا لأن المعنى واحد فأما الإباحة فلعدم الدليل المحرم، وأما التكريه فلحصول الشبهة. والله أعلم

س - عن قولهم إن المرئى فرجها عمدا يحرم على المرائي تزويج أمها وجدتها وابنتها وابنة بنتها ولا يجوز لولد الرائي أن يأخذ المرئية

ما وجهه؟

-

وجهه أنهم قاسوا النظر بالزنا لأن فى الحديث: «العينان تزنيان) وقاس وا الزنا بالوطء بعد النكاح ومن المعلوم أن أم امرأته وجداتها وإن علت وبناتها وإن غلن يحرمن على من وطئها بالنكاح وتحرم على أولاده وإن سلفوا فكذلك المزنى بها، وكذلك المرئية بالنظر المحرم عمداً على حد دواء، والله أعلم.

س – عن الفرق بين الصبية والبالغ فإنه إن نظر أو مس فرج البالغ حرمت ولا كذلك الصبية؟

ج

1

هذا الفرق مبنى على قول من لا يرى للصبيان في باب العورات حكم

الإنسان فإنه قيل إن فرج الصبى كإصبعه وقيل لاينقض الوضوء النظر إليه بخلاف البالغ وهذا كله لكونه غير مكلف بأحكام العورات ولا غيرها وليس للمكلف بأحكام مثل غير المكلف ومنهم من يعطيها حكم

١٬٠٣٨ / ١٬٥٦٦