العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

—

32

العورات، وإذا بلغ الصبى حد من يستتر لأنه إنسان وله حرمة الإنسان والصبية فى هذا كله أشد وعلى هذا القول فلا فرق بين البالغ والصبية بل قد قيل فيمن مس فرج ابنته لشهوة حرمت أمها وهذا في الصبية حتى قيل إن البنت عدوة أمها في البيت، والله أعلم

س

-

عن قول بعضهم في ناظر فرج الصبية إنه إن تزوجها لأجل تلك النظرة حرمت وإن لم يكن فلا ما وجهه؟

ج - ذلك لأن النظر إلى فرجها حرام والمبنى على الحرام حرام مثله، فهذا التزويج المبنى على هذه النظرة حرام لكون النظر حراماً، والله أعلم س - عن اختلافهم فى تحريم امرأة الرجل إذا نظر إلى فرج ابنته أومسه بالغة أوصبية، وقيل بالبالغة وقيل إن كان لشهوة ولوصبية ماوجه القول بالتحريم في هذا كله؟

ج - وجهه قياس النظر والمس على الوطء فإنه لو وطئ ابنته حرمت أمها وكذلك إن مس أو نظر لأن الكل حرام، وأما من جعل ذلك في البالغ خصوصا فإنه لم يجعل أحكام الصبيان في العورات كالبالغ لما قيل في النظر إليها من الترخيص، وأما من حرمها مع النظر أو المس بشهوة فلأن فعل ذلك لشهوة حرام فهو مثل الزنا وبدون شهوة أرخص فهو لايشابه الزنا، والله أعلم

س - عن اختلافهم في تحريم امرأة الرجل إن مس فرج أمها خطاً أو عمداً وقيل عمدا لاخطأ ما وجهه؟

ج - وجهه ما مرفى نظيره من قياس المس على الوطء لأن كلا منهما حرام، وإن وطء أمها يحرمها كان عمداً أو خطأ، وأما القول بأنها لا تحرم

١٬٠٣٩ / ١٬٥٦٦