العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

أحكام الزنى فكذلك يوجب التفريق لأنه إذا وجب بعض الأحكام استلزم ثبوت باقيها أولا يصح ثبوت بعض المعاولات دون بعض عند تساويها في الموجب، وأما إن شاهدته ينكح رجلاً أو ينكحه رجل فذلك مقيس على الزنى لأن الكل منهما إيلاج محرم اغرض فاسد مع ثبوت الحد على أهل اللواط أيضًا وإن اختلفوا في صفة حدهم، وإذا ثبت الحد ثبت التفريق لأنهما ناشئان عن علة واحدة وأما وطء ذوات المحارم أو الرضاع فهو أشد من وطء الأجنبية، والله أعلم.

س

-

عن وجه قول من قال في الموطوءة فى الحيض عمدا أنها تفتدى بصداقها وبمالها كله إن طلقها ثلاثاً فأنكر قال السائل فمابال الفدية في الصورة الأولى بالصداق وحده وفي الثانية بمالها كله

ج - نظر هذا القائل إلى معنيين مختلفين فأثبت لها الحكمين المذكورين، وذلك أن المواطأة في الحيض تحرم عند بعضهم ولا تحرم

عند البعض الآخر فألزمها الفدية بالصداق وحده إذ لم تكن بالمقام

معه

هالكة اجماعاً فإذا بذات صداقها فذلك غاية جهدها عنده في طلب الخلاص فإن لم يقبل رخص لها فى التمسك بالقول الآخر، وأما المطلقة ثلاثاً فإنها تهلك بالمقام معه اجماعا وهو معنى قوله تعالى. (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (1)) فالزمها أن تفتدى بمالها كله لأن المال يفدى النفس، والله أعلم.

س

-

عن وجه قولهم في المرأة الحائض إذا أراد زوجها جماعها

أنها تتمتله إذا أعلمته فلم يمتنع ج - وجهه قوله تعالى (فاعْتَزِلُوا النَّسَاء في الْمَحِيض وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ يَطْهُرْنَ (2)) فهذه الآية نص على تحريم الوطء في الحيض، واجمعت

(1) الآية رقم 230 من سورة البقرة (2) الآية رقم 222 من سورة البقرة.

١٬٠٤٣ / ١٬٥٦٦