الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨-
38 -
س - عن قولهم فى التي دخل بها ولم يسم لها صداقا ان لها صداق المثل، وقيل صداق نسائها، ما الدليل على ذلك وما الفرق بين صداق مثلها ونسائها.
1
ج - الدليل على ذلك حديث معقل بن سنان الأشجعى أن رجلا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم مات قبل الدخول فرفعت المرأة أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها [لك مثل مهر عشيرتك وعليك العدة أربعة أشهر وعشرا] فهذا الحديث يدل على ثبوت مهر نسائها، والدخول والموت فى ثبوت الصداق على سواء، والمراد بنسائها نساء عشيرتها فإن قواعد العرب تقرير الصداق فى نسائها خلافا للتجارة فإن اللمعة تباع فيمن يزيد والكرائم أعز عندهم من ذلك وأما صداق مثلها فهى أن تعطى صداق من كان في زيها من النساء فإن صداق الغنية أكثر من صداق الفقيرة وصداق الجميلة أكثر من صداق الذميمة وهكذا وهذا القول مبنى على القياس، ولعل أرباب هذا القول يحملون الحديث على المرأة التي لم تختص من بين سائر نسائها بخصوصية، والله أعلم.
س
-
الأب
عن قولهم فى تحريم ارتشاء ولى المرأة على التزويج حتى قالوا إنه يرده عليها إن كان الصداق غير كامل وإلا رده عليه، وخصص من بين سائر الأولياء فأجيز له ما وجهه
ج - حرم الله الرشاء جملة وسماه سحنا فقال في ذم اليهود [سَمَاعُونَ لِلْكَذب أكَّالُونَ لِلسُّخت (1)] فلا يمكن القول بحل شيء من أنواعه مطلقا، وأيضا يجب على الولى أن يزوج وليته بالكفؤ إذا خطبها منه ورضيت به، فان أخذ رشا على ذلك فهو كمن استأجر على فعل الواجب، والأجرة على فعله حرام فثبت التحريم من الجهتين ووجب عليه رد ما أخذ، إما إلى
(1) الآية رقم 42 من سورة المائدة.