الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠1.
الشرط لا يبطله لكن يحطه عنه بموته قبلها فهو في حكم من اشترط عليها أن تبريه من صداقها بعد موته عنها وإنما لم يثبت الشرط في الصورة الثانية لأن الصداق بعد موتها ينتقل إلى الوارث فليس لها شرط في مال غيرها، فإن اشترطت بطل الشرط وثبت الصداق، والله أعلم
س - من قولهم إن صداق الأجل يلزمه إذا تزوج عليها وكذلك يلزمه
بالطلاق والموت ما وجهه
ج - إن الآجل صداق يجعل للمرأة على الرجل بشرط أهلها عليه ولم يحد له حد يجب فيه نظرا منهم لبقاء الزوجية بينهما لأنها لو تزوجت بصداق عاجل فقط كان أسرع في طلاقها إذا شاءه وهذا إبقاء لهما، ولذا قال ابن محبوب رحمه الله إذا عرض عليها زوجها أجل صداقها تجبر على قبوله فكأنه يراه حقا لازما في الحال وإن تعجب من ذلك بعضهم، وكان أبو بكر الموصلى رحمه الله تعالى يقول لا يؤخذ منه حتى يموت وهذا منه الله رحمه اعتبار للحال المتعارف حتى جعل ذلك كالشرط المشروط حتى إنه
قال فيما إذا تزوج عليها أحل الله له أربع زوجات ومعنى كلامه لا يلزمه الصداق الآجل بذلك، وعليه يبنى قول من قال إنها لا تجبر على قبوله إذا عرضه عليها، وأن قبضته ثم طلب منها أن ترده فقيل عليها أن ترده وقيل ليس عليها ذلك، وأما القول الأول فمبنى على اعتبار الحال الذي هو كالشرط، والقول الثانى مبنى على إلغائه وأمر الناس اليوم في الآجل على خلاف ما مضى فإنهم يجعلونه مؤجلا إلى أن تبين عنه زوجته بشيء من وجوه الفراق، وعلى هذا الاعتبار فلا يلزمه أن يسلمه إليها إذا تزوج عليها، والله أعلم