الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨---
480
-
ج - يوجد في الأثر فيمن كام أخت مطاقته وهي في عدة منه فقال بأختها، قيل فإنه قد فعل قال لا أقدم على أن أفرق بينهما خبير بأن خطبتها واختها معه أشد من خطبتها في حال عدة أختها
لا يتزوج
وأنت
منه، وعلى كل حال فلا ينبغى له ما فعل فإذا وقع منه ذلك وتزوجها بعد تمام عدة اختها فلا تحرم عليه لأنه لم يجمع بين أختين والمحرم إنما هو
كما
الجمع بينهما بنص الكتاب العزيز سواء جمع بينهما في التزويج هو ظاهر الكتاب العزيز، أو جمع بينهما في توابع التزويج كما إذا تزوج إحداهما في عدة الأخرى، لأن التي في عدته يحل له منها ما يحل له من
زوجته إلا الجماع، وذلك إذا كان الطلاق رجعيا. والله أعلم.
س
-
عمن خطب امرأة في عدتها مميتة كانت أو غير مميتة عامدا أو ساهيا هل من رخصة له أن يتزوجها بعد خروجها من عدتها أم تحرم عليه. وعلى القول بحرمتها عليه هل تحرم عليه أبدا أم حتى تنكح زوجا غيره فإذا طاقمها يكون كغيره إذا أراد تزويجها، وما حجة من قال إنه يجوز له أن يتزوجها بعد خروجها من العدة التي خطبها فيها واو لم يتزوجها أحد غيره. وما حجة أيضا من قال فإذا اعتدت عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها تفضل شيخنا بين لنا ما عندك في هذه المسألة وفيما قيل فيها من الأقوال بأدلتها ولك من الله جزيل الثواب
ج - أما إذا خطبها ماهيا كما إذا لم يعلم أن عدتها لم تنقض فعن أبي الحوارى أن أخذها جائز له، وكذا إذا قال لامرأة إذا انقضت عدة فلانة فاطلبيها لى فمضت المرأة وخالفت أمره وطلبتها له في عدتها فأجابتها إلى أخذه فمن محمد بن المختار أن تزويجه بها جائز، وأَما إذا خطبها متعمدا قال أبو معاوية فإن كان لم يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها لم أتقدم على