العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

- {1.

-

ويصح

الفراق بينهما قال وقال بعض المسلمين يفرق بينهما، وعن أبي على في رجل قال لامرأة في عدتها أريد أن أتزوجك ولم تقل شيئا ثم تزوجها قال لا بأس بذلك قيل له فإن قالت نعم ثم تزوجها قال لا يفرق بينهما، قيل فما القول الذي يفرق بينهما عليه قال كما قال الله إذا تواعدوا، وفى بيان الشرع ما نصه وسألته عن الرجل إذا واعد امرأة في عدتها واتفقا على ذلك حتى انقضت عدتها وتزوجها هل يفرق بينهما، قال نعم، كذلك فى قول أصحابنا قلت له. وسواء كانت فى عدة المميتة أو خرمة أو مختامة أو مطلقة، قال نعم، هكذا يخرج فى قول أصحابنا إذا كان أصل العدة من زوجية اهـ، ولا فرق فى ذلك بين المطلقة والمميتة بل المطلقة في ذلك أشد فإن التعريض بالخطبة في عدة المطلقة رجعيا لا يصح اتفاقا فى عدة المميتة اتفاقا ويكره فى عدة المطلقة ثلاثا هذا ما وجدته في آثارهم الله تعالى جوابا لسؤالك، ولا أعلم أن أحدا قاله إذا اعتدت عدة رحمهم أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها فإن كنت قد اطلعت عليه فضلا منك أن توقفنى عليه ثم تخبرني بقائله، وفى أى كتاب يوجد، وإن كان قد قيل فلا أرى له دليلا ولا أصلا يرد إليه اللهم إلا أن يكون قد اعتبر ذلك القائل نقض العدة بنفس الخطبة فإذا اعتدت مرة أخرى كانت عنده مؤدية لما انتقض عليها من العدة، ولا دليل له على انتقاض العدة بالخطبة، ولا يسلم له، وإن جل قائله فليس الشرع إلا ما جاء به الكتاب أو السنة أو الإجماع أو ما كان مقيسا على شيء من هذه الأصول الثلاثة قياما صحيحا وغير ذلك فلا يقبل بل هو مردود على قائله هذا، وحاصل المقام أن الخطبة في العدة منهى عنها بنص الكتاب العزيز والسنة النبوية وإجماع الأمة المحمدية قال تعالى: (عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَاتُوا عدُوهُنَّ

(م) - العقد الثمين - جـ 3)

١٬٠٥٦ / ١٬٥٦٦