الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1991
صريح
ذلك
ج - لا يختلف حكم الظاهر والباطن في شخص واحد فمن أوجب الشرع عليه أن ينقاد إلى حكم في الظاهر فعليه أن ينقاد فإن أبى برء منه هلك لأنه خالف حكم الله تعالى وترك حجته وهو في ظاهر الأمر محجوج بمخالفة ذلك كما في شهود الزني، فان الله تعالى حكم بتكذيب القاذف إن لم يأت بأربعة شهداء فقال [لولا جاءوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأَؤلئك عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ] فقوله عند الله بأن ذلك يكون هلاكا عند الله لا عند الخلق فقط. يحتمل أن يكون القاذف رأى وسمع ولا يقاس هذا على الولى في الحقيقة فإنه إنما كان وليا عند الله باعتبار ماسيئول إليه حاله من الرجوع إلى الحق وحسن السيرة فهو ولى بهذه الحالة، ولو علم الله منه أنه سيموت على أفعاله المنكرة المشاهدة منه لما كان وليا في الحقيقة بل يكون عدوا في الحقيقة وهذا الهارب عن الإمام هارب عن حكم الله فإن علم الله موته على هذا الحال فهو هالك عند الله وعند الخلق وإن علم أنه سيتوب فحكمه بعد التوبة حكم التائبين وكذلك حكمه عند الخلق إذا اطلعوا على توبته وأما المستحل فانما تجزيه التوبة الإجمالية عند الله ما لم يطالبه المسلمون بتفصيل ذلك فإن طالبوه بتوبة التفصيل وجب عليه أن إلى ذلك فان أبي استحق البراءة وكان حكمه عند الله وعند المسلمين حكم من لم يتب وما نقلته من النيل من ذكر الخلاف في نحو ذلك رأيناه ولم يحضرنا شرحه لأن الجواب كان بالظاهر والشرح بالقابل ونحن لا ندعى الإجماع على هذا غير أنه هو الظاهر من مقتضيات الأدلة والله يهدينا وإياكم والله أعلم
عند الله
ص
1
يجيبهم
عما يوجد في كلام الشيخ أبي سعيد أن من طالبه
الإمام بحق ولو كان عند نفسه أنه ليس عليه ذلك الحق فلا يمتنع