العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

01

-

البلوغ وما وجه قول من أجاز أمره بالتزويج مع أنه ممن لا يملك أمره في سائر تصرفاته وبنفسه يحتاج إلى ولى في أموره فكيف يلى أمر غيره

ج - قد لاح هذا المعنى لبعض من تقدم فمنع تزويج الصبى حتى يبلغ وعليه الشافعية من قومنا، وأجازه أكثر أصحابنا نظرا إلى أن المقصود من ذلك حصول الكرامة للولى لا إنفاذ التصرف كما يدل عليه كلام أبي عبيدة رحمه الله وقد سئل عن امرأة مسلمة تزوج بإذن وليها وهو مشرك؟ قال: ليس هو بولى ولا كرامة له ولكن يجعل وليها رجل من المسلمين فيزوجها، وقول هاشم وبشير رحمهما الله إن الولد أولى والأخ أكرم وقال أبو عثمان رحمه الله الأخ أولى فتراهم ذكروا الكرامة في موضع الولاية فيفهم من ذلك أن الكرامة علة لاشتراط الولاية في صحة النكاح فإنه بذلك يفارق السفاح مفارقة تامة، وإذا ظهر لك أن العلة في هذا

فلا

مفارقة تامة، و

إكرام الولى لانفوذ التصرف عرفت أن الصبي المميز لمعنى الكرامة عن الإهانة والرفعة عن الاحتقار كاف إذنه في ذلك، وأقول إن هذا الاعتبار إنما يصح إذا كانت المرأة بالغا، وأما الصبية ومن لا يملك أمره من النساء يصح تزويجها إلا بإذن الولى البالغ العاقل، والفرق أن البالغ أحق بنفسها من وليها، فهى تلحق بهواها بنص الأحاديث على ذلك فلوزوجها الولى بدون رضاها لم يصح تزويجه، ولو طلبت التزويج بالكفؤ وسخط هو لم يجز له الامتناع، وأما الصبية ومن لا يملك أمره فإن أمرها إلى وليها وإذا كان الولى لا يملك أمره فهو وهى على حد سواء، فالمطلوب هاهنا البالغ فقط، والله أعلم

م - عن حرة تزوج عليها زوجها أمة فلم تعلم إلا بعدما طلقت الأمة وانقضت عدتها ألها الخيار إذا اختارت نفسها بعد ذلك أم لا؟ لأن

١٬٠٦٦ / ١٬٥٦٦