الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٥85
ج - إذا قدرت على الامتناع والاضطراب لم يسعها الاستقرار، وإن خافت على نفسها الهلاك لما تعلمه من ذلك فيسعها ترك ما تخاف منه الهلاك على نفسها إن رجت السلامة بدونه، وحينئذ لايسمى الاستقرار منها استقراراً في معانى الأحكام وإن كان استقراراً في الصورة وإنما ترك لما تحقق عجزها عنه وحصل لها العذر منه كتركها الدفاع عن نفسها وعن خلع ثيابها وعن التستر وغير ذلك، ولو منع هذا للزمها أن تدافعه إلى أن أن تقتل ولاغاية لذلك إلا القتل وإنما تحرم عليها المطاوعة والاستقرار على الرضى والرجل كالمرأة.
قال السائل: أجاز لها الشيخ رحمه الله ترك الامتناع والاضطراب وعذرها عن الدفاع عن نفسها إن خافت على نفسها الهلاك، وألزمها مع عدم الخوف وكنت أحسب أن ذلك لا يسعها ولوخافت الهلاك على نفسها مهما استطاعت الدفاع فتدفعه عن نفسها وتمتنع وتضطرب وتحتال فى الدفع بكل حيلة تجدها وبكل قدرة تقدرها، ولا غاية لذلك إلا القتل، وهى كالرجل لافرق بينهما فيما كنت أحسب لأن التقية بالفعل قالوا لا تجوز وإن جازت في بعض القول بالفعل فهى فى غير الزنا وهي كجبار أكره رجلاً على إحراق مال الغير أو إتلافه فيجوز له على قول مع الضمان أم في المسألة خلاف أم أنا لم أفهم معنى كلام الشيخ فإن كان كذلك
فالفضل بالتبيين.
اعتقاد
ج - كلام أبي محمد يقتضى وجوب التمانع والاضطراب ولو خافت الله على نفسها من ذلك، وكلام الشيخ رحمه يقتفى عدم الوجوب عند الخوف ولا علم عندى بما قاله من قبلهما، وحينئذ يقع الخلاف بين أبي محمد والشيخ الخليلي في نفس المسألة والمحل قابل للخلاف فإن ترك