الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠-
11. -
أن ينكشف له ذلك من قبل نفسه انكشافا تاما حتى يكون علمه فيه كعلم غيره من العالمين به، وأنت خبير أن هذا المعنى متعذر لأن طريقه السمع فلا يكون إلا بنقل أو وحى وقد انسد باب الوحى ولم يبق إلا النقل فإليه المرجع في هذا كله وإنما ذكره أبو سعيد على طريق التصوير أن لو وقع ذلك ولا أراه يقع أصلا والله أعلم.
س - عن الجبر على الزنا هل يدرأ الحد فان كان كذلك فما وجهه مع قولك فى المشارق إنه فعل لا يقبل الجبر ولا الإكراه بمعنى أنه لا يتأتى فعله عند ذلك لا أن لا يصدر إلا عند الاختيار من الرجل
ولا يحل فعله له
على
•
ج - يدر) عنه الحد الشبهة الجبر ولا يتوقف درة الحد الأمور الاضطرارية وإنما يكون بحصول الشبهة أيا كانت ومن المعلوم أن حمل الفاعل على الفعل أو يقتل شبهة قوية فمعنى قول المشارق أنه لا يقبل الجبر أى لا تساعده الآله لو لم يختره في نفسه والاختيار النفسي ناشيء عن الشهوة، وهو لا ينفى الشبهة الناشئة عن الجبر، وحاصل المقام أنه إنما يحد متعمد الزنى من غير جبر ولا تأوّل ولا غلط، والله أعلم. س - عن الخصمين المجتهدين إذا ترافعا عند الحاكم في حق فحكم به لأحدهما وهو لا بري أنه له هل يحل له أخذه لحكم الحاكم فإن كان لا يحل، فهل للثانى أن يأخذه إذا رده عليه أرأيت إذا كان الثاني يرى أن الحق عليه هل المسألة واحدة، أو بينهما فرق وإذا كان لا يحل لكل أخذه فأين يضعانه ج - الجواب ليس للمجتهد أن يطلب حقا في رأيه إنه ليس له فإن طالب ذلك فقد ادعى ما ليس له بحق وليس للآخر أن ينكر حقا